تسري على الخبرة في القضايا الجزائية الأصول المنصوص عليها في قانون البينات من حيث دعوة الخصوم وتبليغهم وتمكينهم من الحضور، ويؤدي إجراء الخبرة في غيبتهم دون تبليغ صحيح إلى بطلان الإجراءات متى أثّر ذلك في الحكم.
يتوجب مراعاة الأصول المنصوص عنها في قانون البينات عند إجراء الخبرة في القضايا الجزائية ومنها دعوة الخصوم وتبليغهم موعد أجراء الخبرة المناقشة: من حيث ان الدعوى ترى لجهة الحق الشخصي بعد إن سقطت دعوى الحق العام بالعفو العام. ومن حيث انه فيما عدا ما أوجبه قانون أصول المحاكمات الجزائية في المادتين 39 – 40 من ضرورة الاستعانة بخبير لبعض الفنون والصناعات فان المشترع لم يضع في هذه الأصول قواعد الإحكام الخبرة سوى ما رسم لها من أحكام في قانون البينات الذي أوجبت المواد 135 – 138 – 1490 دعوة الخصوم لحضور الجلسة المحددة للخبراء وإبداء أقوالهم وملاحظاتهم ولم يجر مباشرة الخبير عمله في غيبتهم إلا إذا دعوا على الوجه الصحيح وتخلفوا. ومن حيث ان القرار المطعون فيه الذي قضى بتشكيل لجنة طبية ثلاثية دون دعوة الخصوم وتبليغهم موعد جلسة الخبرة مما سبب وقوع بطلان في الإجراءات اثر في الحكم المطعون فيه وعرضه للنقض. ومن حيث إن الجهة الطاعنة في مذكرتها المؤرخة في 31/11/1978 طلبت إعادة سماح الشهود ، كما التمست إجراء الخبرة الطبية مجدداً. ومن حيث ان المحكمة لم تتولى بالرد والمناقشة على كافة الدفوع والطلبات التي إثارتها الجهة الطاعنة لذلك يغدو قضاؤها سابقا لأوانه ومشوبا بمخالفة الإجراءات التي أوجبها القانون المتعلقة بالخبرة وينال منه الطعن ويرتب نقضه. وعملا بأحكام المادة 358 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. تقرر نقض الحكم لجهة الحق الشخصي.