إذا كان الحق المطالب به ثابتاً في العقد ومحدد المقدار، فإن رفع الدعوى ذاتها يعد إعذاراً كافياً يضع المدين في حالة التنفيذ. ولا يُعتد بالاشتراط الودي في العقد على نحو يمنع المطالبة القضائية أو يؤخر آثارها متى كان الالتزام مستحق الأداء.
من المستقر عليه الاجتهاد القضائي أن استدعاء الدعوى يقوم مقام الإعذار في طلب التنفيذ المناقشة: أسباب الطعن :1 – إن القضاء العادي غير مختص بنظر الدعوى والاختصاص معقود للقضاء الإداري .2 – الجهة المدعية المطعون ضدها لم تلتزم ببنود العقد المبرم بين الطرفين وقد كان على الجهة المذكورة أن تطالب بالمبلغ بصورة ودية قبل اللجوء إلى القضاء .3 – يمكن التمسك بمسألة الاختصاص في أية حالة تكون عليها الدعوى .في القضاء: حيث إن دعوى المهندس محمد. بوصفه رئيساً لمجلس إدارة التجمع التعاوني السكني لضاحية دمر التي تقدم بها إلى محكمة البداية المدنية في دمشق تقوم على المطالبة بإلزام المدعى عليه مظهر. أصالة ووكالة عن كل من كوثر. وخلدون. ومهند. وأمجد. بدفع 47046798 ل.س. قيمة سندات السحب المبرزة مع الفوائد المتوجبة .وبنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قراراً يقضي بإلزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع المبلغ المطالب به مع الفائدة القانونية بنسبة 9 % اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى الوفاء التام وتثبيت الحجز الاحتياطي .ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف .ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المشار إليه فقد طعنت به للأسباب المبينة في استدعاء الطعن .وحيث إنه من الثابت بسندات السحب المبرزة ترتب المبلغ المطالب به بذمة الجهة المدعى عليها بدلالة العقد المبرم بين الطرفين والمبرز صورة عنه في إضبارة الدعوى .وحيث إن المنشأة السياحية العقارية المباعة كانت ملكاً خاصاً للجهة البائعة وليست ملكاً عاماً والعقد المبرم بين الطرفين هو عقد عادي وليس عقداً إدارياً الأمر الذي يجعل الاختصاص بنظر الدعوى معقوداً للقضاء العادي وإن قواعد الاختصاص الولائي هي من متعلقات النظام العام و. يجوز الاتفاق على خلافها .وحيث إن ما ورد في العقد المبرم بين الطرفين من حل النزاع بالطرق الودية إنما هو من قبيل الاستحسان والاستحباب وكان الأجدر بالجهة المدعى عليها أن تعمد إلى دفع المبالغ والأقساط المتوجبة عليها في مواعيدها والتي لا خلاف عليها بدلاً من أن تبحث عن الطرق الودية وإن حسن النية يوجب عليها دفع المبلغ المتوجب عليها منذ تبلغها استدعاء الدعوى وإنه من المستقر عليه الاجتهاد القضائي أن استدعاء الدعوى يقوم مقام الإعذار في طلب التنفيذ (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /4/ تاريخ 20/2/1980) .وحيث إن أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه . – رفض الطعن موضوعاً وإنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ .