إذا كان عيب المبيع لا يظهر إلا بعد استعماله أو استهلاكه بحكم طبيعته، فإن مبادرة المشتري إلى الادعاء تُغني عن الإعذار المنصوص عليه في المادة 417 مدني، ويظل البائع ضامناً للعيب المانع من الانتفاع المقصود بالمبيع وفق المادة 415 مدني.
يدخل ضمن نطاق المادة 415 من القانون المدني ضمان البائع للمشتري عن وجود عيب بالمبيع يحول دون الغرض الذي أعد له إن اكتشاف عيب المبيع حسب طبيعته لا يتم إلا بعد استهلاكه نتيجة زرعه في الأرض ومبادرة المدعي إلى الادعاء يقوم مقام الإخطار المنصوص عنه في المادة 417 مدني. المناقشة: أسباب الطعن: من حيث أن الطعن يتلخص فيما يلي: 1 – الدعوى تعلق بطلب تعويض عن إضرار زراعية مما يجعل الاختصاص معقوداً لمحكمة الصلح.2 – كان على المدعي أن يخطر المؤسسة وفقاً لمادة 417 مدني.3 – في عدم مسوؤلية الجهة الطاعنة عن عدم الإنتاج.4 – المحكمة لم تبحث في دفوع الجهة الطعنة.5 – المطعون ضده مسؤول عن عدم الإثبات. 6 – لم تتحقق المحكمة من أن المطعون ضده قد زرع نفس البذار. 7 – كان على الخبرة أن تثبت عن عدم صلاحية البذار لا أن تبحث في عدم نموه.8 – في عدم صحة مخاصمة مدير الإكثار. 9 – المحكمة لم تبحث في طلب إعادة الخبرة. مناقشة الطعن: من حيث أن دعوى المدعي تستهدف المطالبة بالتعويض عما لحق به من ضرر نتيجة فساد بذار البطاطا الذي اشتراه من الجهة المدعى عليها وزرعه في أرضه. ومن حيث أن محكمة البداية المدنية استثبتت فساد بذار البطاطا من الخبرة الجارية وحكمت بإلزام مدير مؤسسة الإكثار بالإضافة إلى وظيفته بدفع مبلغ 2748 ليرة سورية للمدعي ورد الدعوى بالزيادة وتضمينه المصاريف و 400 ليرة سورية مقابل أتعاب محاماة ورد الدعوى لجهة باقي المدعى عليهم. ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بقبول الاستئنافين الأصلي والتبعي شكلاً وردهما موضوعاً وتصديق القرار المستأنف. ومن حيث أن الدعوى لا تستهدف المطالبة بالتعويض المنصوص عنه في الفقرة (جـ) من المادة 64 من قانون أصول المحاكمات حتى يؤخذ بانعقاد الاختصاص لمحكمة الصلح لأن التعويض المدعى به يدخل من حيث القيمة في اختصاص محكمة البداية كما أن الدعوى من اختصاص البداية الوظيفي لأنها دعوى ضمان البائع للمشتري عن وجود عيب بالمبيع يحول دون الغرض الذي أعد له وتدخل ضمن نطاق حكم المادة 415 من القانون المدني مما يستدعي رفض السبب الأول من الطعن. ومن حيث أن الحكم على مدير مؤسسة الإكثار ينصرف على مدير عام المؤسسة وإن إهمال ذكر كلمة (عام) لا يغير من الأمر شيئاً مما يجل النعي على الحكم بعد صحة الخصومة لهذا السبب في غير محله ويستدعي رفض السبب الثامن من الطعن. ومن حيث أن اكتشاف عيب المبيع حسب طبيعته لا يتم إلا بعد استهلاكه نتيجة زرعه في الأرض وقد بادر المدعي في حينه إلى الادعاء الذي يقوم مقام الاعذار مما يستدعي فرض السبب الثاني من الطعن. ومن حيث أنه ليس ما يلزم المحكمة لإجراء خبرة خماسية طالما أنها أقنعت بالخبرة الثلاثية المعتمدة مما يستدعي رفض السبب التاسع من الطعن.ومن حيث أن باقي أسباب الطعن لا تخرج عن كونها مجادلة في أمور موضوعية يستقل بتقديرها قضاة الأساس بدون أي معقب.لهذا تقرر بالاتفاق رفض الطعن.