العبرة في تحديد صفة المبلغ هي لسبب الالتزام ومنشئه؛ فإذا كان مصدره المهر بقي مهراً ولو سُند بسند عادي أو تجاري، ولا يخرج بذلك عن ولاية المحاكم الشرعية.
ربط الالتزام الناشىء عن مهر بسند لا يبدل من طبيعته ويظل من اختصاص المحاكم الشرعية المناقشة: إن ربط الالتزام الناشئ عن المهر بسند عادي أو سند تجاري لا يبدل من طبيعة الدين ولا يعتبر تجديداً للالتزام فلا يؤثر بالتالي على اختصاص المحاكم الشرعية بالفصل فيه وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي (يراجع القرار الصادر في 19/10/1955) أن العبرة في تحديد صفة المهر هو لطبيعة الالتزام الذي يرتبط به الملتزم فإذا كان ما تعهد بأدائه منشؤه المهر اعتبر الالتزام مهراً سواء كان المتعهد هو الزوج أو والده مادام أن النص الوارد في المادة 536 ورد مطلقاً شاملاً جميع النزاعات المتعلقة بالمهر دون تفريق بين ما إذا كان المدين بالتزام هو الزوج أو غيره وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على هذا الرأي في حكمها المؤرخ 17/10/1957.