• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاعترافات الأولية الحاصلة نتيجة الضرب والتعذيب والشدة لا يجوز الأخذ بها ما لم تكن مؤيدة بأدلة أخرى وان القرائن المستمدة من هذه الاعترافات

الاعتراف المنتزع بالعنف أو الإكراه لا يصلح وحده أساساً للإدانة، ولا تنهض القرائن المتفرعة عنه دليلاً منتجاً ما لم تستند إلى عناصر إثبات مستقلة وسليمة؛ وتقدير الأدلة يبقى خاضعاً لسلامة الاستدلال والتعليل.

نص الاجتهاد

الاعترافات الأولية الحاصلة نتيجة الضرب والتعذيب والشدة لا يجوز الأخذ بها ما لم تكن مؤيدة بأدلة أخرى وان القرائن المستمدة من هذه الاعترافات لا قيمة لها . المناقشة: من حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد اتبعت أحكام قرار النقض الصادر عن هذه المحكمة برقم 721/727 وتاريخ 23/6/1979 وتوسعت بالتحقيق واستمعت إلى أقوال شهود الحادث ولا سيما أقوال الشاهد المدني محمد الذي أكد انه شاهد حسين عندما احضر إلى نظارة فرع التحقيق وهو يزحف على رجليه وقال لا يمكنه السير على قدميه نتيجة الضرب الذي لقيه . ومن حيث أن اعتماد المحكمة على اعترافات أولية حاصلة نتيجة للضرب والتعذيب والشدة لا يجوز الأخذ بها ما لم تكن مؤيدة بأدلة أخرى وان وجود القرائن التي عددتها المحكمة والتي لا يمكن الاعتماد عليها لأنها جاءت لتكملة الاعترافات المأخوذة بالعنف ولاسيما الأموال الصادرة التي أخذت من المدعى عليهم بالعنف والشدة أيضا واجبروا على دفعها . ومن حيث أن الطاعنين قد أنكرا ما أسند إليهما في جميع مراحل التحقيق القضائي سواء أمام معاون النيابة أو قاضي التحقيق أو المحكمة ولم يقم في التحقيقات الجارية من الأدلة الكافية ما يؤيد إقدامهما على ارتكاب الجرائم المسندة إليهما سوى أقوال الشاهد حسين الذي اخبر عن العملية والتي جاء فيها أنه شاهد تردد الطاعنين ورفيقهما محمد على دار جاره حسين ومشاهدته للسيارة العسكرية وهي تنزل الحمولة على دفعتين وانه اخذ رقمي السيارة العسكرية والمدنية وأعطاه للمسؤول ثم نسي الرقمين فيما بعد أما ماهية الحمولة ونوع السلاح وكيف تم نقله فلا يعرف شيئا عنه . ومن حيث انه وان كان تقدير الأدلة منوطا بقضاة الأساس إلا أن هذا التقدير يجب أن يكون مستندا إلى سلامة التقدير والاستدلال . وحيث انه لما تقدم فان القرار المطعون فيه قد جاء مشوبا بالغموض والقصور في التعليل وترد عليه أسباب الطعن ويتعين نقضه . وحيث أن هذه الدعوى ترى للمرة الثانية أمام هذه المحكمة مما يتعين معه الفصل بها .