إذا كان قرار قاضي التحقيق يقتصر على إحالة الحدث إلى محكمة الأحداث المختصة، فإنه لا يكون قابلاً للطعن؛ أما تدخل قاضي الإحالة في قضايا الأحداث فينحصر في الحالات التي يحددها القانون، ولا يمتد إلى مناقشة قرار الإحالة الموضوعي غير المانع للسير في الدعوى.
ان قرار قاضي التحقيق بإحالة الحدث الى محكمة الأحداث لا يقبل الطعن المناقشة: حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن قاضي الاحالة لا يتصل بقضايا الأحداث ولا يضع يده عليها الا في حالتين اثنتين فقط :1 – فهو مرجع استئنافي لقرارات قاضي التحقيق التي تحجب عن محكمة الأحداث نظر الدعوى كمنع المحاكمة ووقف الملاحقة والاسقاط بالعفو أو بسبب آخر وكذلك قرارات اخلاء السبيل.2 – قوم بالتفريق في القضايا التي ترفع اليه عند اصداره قرار الاتهام أي عندما يشترك في الجريمة أحداث وراشدون ممن تقتضي جريمتهم اصدار قرار باتهامهم فيقوم قاضي التحقيق برفع الأوراق الى قاضي الاحالة الذي يتولى عند اصداره قرار الاتهام بحق البالغين بتفريق محاكمة الأحداث ويحيلهم مجرد احالة الى محكمة الأحداث المختصة دون تطبيق معاملات الاتهام بحقهم (المادة 40 من قانون الأحداث).أما اذا كان مرتكب الجرم حدثا وحده دون اشتراك بالغ معه وفي حال أن جرمه هو جناية فيقوم قاضي التحقيق بإحالته مباشرة الى محكمة الأحداث المختصة دون رفع الأوراق الى قاضي الاحالة وكذلك الحال اذا كان للحدث شركاء راشدون الى المحكمة الجزائية المختصة بمحاكمتهم.فقد استقر اجتهاد هذه المحكمة أيضا على أن قرار قاضي التحقيق بإحالة الحدث الى محكمة الأحداث لا يقبل الطعن لأنه لا يمنع السير في الدعوى ولان المحكمة تملك تعديل الوصف على ضوء الادلة والتحقيقات التي يجريها وتتوفر لديها فاذا تبن لها خلال سير الدعوى أن الجرم جنائي الوصف أو أنه جنحة تزيد عقوبتها عن السنة حبسا عمدت الى انعقادها بكامل هيئتها وبحضور ممثل النيابة تقيدا بنص الفقرة /ج/ من المادة 32 أحداث واعمالا لها.تأسيسا على ما تقدم ونتيجة له فان قرار قاضي التحقيق لا يقبل الطعن أمام قاضي الاحالة الذي تجاوز اختصاصه عندما بحث فيع موضوعا وكان عليه أن يرده شكلا لعدم الاختصاص.الا أنه باقتصار قراره المطعون فيه على تصديق قرار قاضي التحقيق القاضي بإحالة المطعون ضده الى محكمة الأحداث انما يكون قد انتهى من حيث النتيجة الى نهاية سليمة. وحيث أن طعن النيابة يتناول قرارا صادرا عن مرجع غير مختص بإصداره وهو مؤسس ومبني على قرار غير قابل للطعن أًصلا وابتداء مما يوجب رده شكلا.