يظلّ الاختصاص معقوداً للجمعية العمومية للقسم الاستشاري في المنازعات بين المصالح العامة والمؤسسات العامة عملاً بالمادة 47 من قانون مجلس الدولة، ولا ينتقل الاختصاص لمجرد إدخال مسؤول آخر متى أمكنت تجزئة المسؤولية وحصر النزاع بين الجهات العامة.
ان الجمعية العمومية للقسم الاستشاري هي المرجع المختص للفصل في المنازعات القائمة بين المصالح العامة والمرسسات العامة تطبيقا للمادة 47 من قانون مجلس الدولة وقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 3 لعام 1972 وان وجود مسؤول اخر لايبدل في وضع المؤسستين في تعيين المرجع القانوني المختص لحسم النزاع بينهما اذا كانت التجزئة بين المسؤولين ممكنة . المناقشة: ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة الثانية لدى هذه المحكمة المشار اليه آنها . وعلى الحكم المطعون فيه وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في /١٩٧٩/١٢/١٥ ورقم ۱۱۷۰ وعلى كافة الاوراق . وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي لما كانت واقعة القضية تتلخص كما ذكرت الغرفة طالبة العدول بأن مؤسسة التأمينات الاجتماعية كانت ادعت على المطعون ضده عبد الله معلا بطلب مبلغ ما تكلفته من جراء وفاة العامل ابراهيم بسبب صدمه أثناء قيادة سيارة عائدة لوزارة الدفاع وأن المحكمة قررت ادخال وزارة الدفاع فأدخلت ثم تابعت المؤسسة الدعوى في مواجهتها وطلبت الحكم عليها وصدر الحكم البدائي في ١٩٧٧/٤/٢٦ بالزام المدعى عليه والوزارة بمبلغ ٤٥۷۰۰ ليرة وأن الوزارة استأنفت الحكم ثم عبد الله تبعيا فأصدرت محكمة الاستناف الحكم المطعون فيه برد الدعوى عن المستأنفة وزارة الدفاع لعدم الاختصاص الوظيفي باعتبار النزاع قائما بين دائرتين رسميتين وحيث ان احدى غرف هذه المحكمة ذهبت الى أن الاجتهاد القضائي الاستشاري هي المرجع قد استقر على أن الجمعية العمومية للقسم العامة المختص للفصل في المنازعات القائمة بين المصالح المصالح العامة تطبيقا للمادة ٤٧ من قانون مجلس الدولة وقرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ٣/٩ تاریخ ۱۹۷۲/۵/۸ وان وجود مسؤول آخر في المخالفة لا يبدل في وضع المؤسستين في تعيين المرجع القانوني المختص لحسم النزاع بينهما سيما والتجزئة بين المسؤولين عن المخالفة ممكنة هذا فضلا عن أن الخلاف أضحى محصورا بين المؤسستين الرسميتين فقط لحصر الطعن بالجهة المطعون ضدها فقط ) قرار ٤٦٧ لعام ٩٧٥ و ٧١٩ لعام ٩٧٤ ) وحيث أن طلب العدول مؤسس على أن الجهة الطاعنة انما تدعي بصفتها حالة محل المستفيد الاساسي وهو العامل المصاب ولانها تطالب الجهة المدعى عليها بمبالغ تجب بالاساس على المخطىء وتسأل عنه الوزارة بصفتها متبوعة ولأن المسؤولية لا تترتب الا اذا ثبتت نسبة الفعل الى مرتكبه ولان الجمعية العمومية للقسم الاستشاري في مجلس الدولة لا تملك النظر في النزاع المتعلق بالخطأ المسند لتابع الوزارة وأثره على العامل المصاب وحيث أن ملاحقة تابع وزارة الدفاع في مثل هذه الدعوى واثبات خطئه ونسبة الفعل اليه يمكن أن تتم في هذه الدعوى كما وقع بالفعل ولا يوجد الزام قانوني باختصام الوزرة وكان وجود مسؤول آخر هو الوزارة يمكن أن ترجع الجهة المدعية نظرا لوجود التضامن لا يحول دون ملاحقة الوزارة أمام المرجع المختص وفق المادة ٤٧ من قانون مجلس الدولة وذلك لان وجود فرد عادي مسؤول لا يبدل في وضع المؤسستين في تعيين المرجع القانوني المختص لحسم النزاع بينهما لا سيما وأن التجزئة بين المسؤولين ممكنة كما جاء في الاجتهاد المطلوب العدول عنه وحيث أنه اذا كان لا مجال الا للجوء لقضاء الخصومة اذا كان النزاع بطبيعته غير قابل للتجزئة وأحد الخصوم فرد عادي كما في دعوى ازالة شيوع عقار يعود لدائرتين رسميتين وفرد عادي فان مثل هذه الحالة غير قائمة في النزاع المعروض في هذه الدعوى لذلك تقرر بالاتفاق الحكم :رفض طلب العدول على الوجه السالف الذكر مع امكان اللجوء الى قضاء الخصومة اذا كان النزاع غير قابل للتجزئة بطبيعته ويشمل جهات رسمية وأفراد عاديين اعادة الاضبارة الى مرجعها لاجراء المقتضى