استدعاء الدعوى يُغني عن الإعذار السابق متى كان الطلب موجهاً إلى تنفيذ عقد ملزم للجانبين أو إلى فسخه بسبب إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه، ما دام الإعذار شرطاً إجرائياً يمكن أن يتحقق بما يقوم مقامه قانوناً.
في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للآخر بعد الإعذار أن يطلب التنفيذ أو الفسخ. ويقوم استدعاء الدعوى مقام الإعذار في حالتي طلب التنفيذ أو الفسخ، مع التنويه بالأهمية العملية للإعذار السابق على الدعوى المناقشة: حيث أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، جاز للمتعاقد الآخر، بعد إعذاره، أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى (مادة 158 مدني). وحيث أنه بمقتضى المادة 220 مدني فإن إعذار المدين يكون بإنذاره بواسطة الكاتب العدل، أو بما يقوم مقام الإنذار. وحيث أنه إذا كان الاجتهاد المستقر قد ذهب إلى أن استدعاء الدعوى يقوم مقام الإعذار في دعوى تثبيت عقد البيع، إلا أنه ذهب إلى خلاف هذا الرأي بالنسبة لدعوى الفسخ في القرار 181/82 تاريخ 5/2/1962 والقرار 415/70 لعام 1973. وحيث أنه لا داعي للتفريق بين الحالتين، وهذا لا يخل في كل حال بالأهمية العملية للإعذار السابق لرفع الدعوى في أن يجعل القاضي أسرع استجابة إلى طلب الفسخ، وإلى الحكم بمصروفات الدعوى وبالتعويض، بالإضافة إلى الفسخ (يراجع تفاصيل هذا البحث في الوسيط للسنهوري فقرة473 – ج1 وفقرة 409 ). وحيث أن الهيئة العامة لهذه المحكمة ترى العدول عن اجتهاد المحكمة الوارد في القرارين سالفي الذكر. لذلك تقرر بالإجماع الحكم بالعدول عن الاجتهادين المذكورين واعتبار استدعاء الدعوى بطلب الفسخ يقوم مقام الإعذار.