إذا كانت المنازعة منصبة على صورية البيانات المصرح بها من ذوي الشأن في سند رسمي، أمكن إثبات خلافها وفق القواعد العامة للإثبات دون لزوم دعوى التزوير. ويجوز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية عند وجود مانع أدبي أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو إذا كان العقد ممنوعاً قانوناً أو مخالفاً للنظام العام، ولا تك...
يمكن اثبات عكس ما ورد في البيانات المقدمة من ذوي الشأن دون حاجة إلى إثبات التزوير (السندات الرسمية) كما يجوز الإثبات بالشهادة إذا وجد مانع أدبي أو مبدأ ثبوت بالكتابة مما يوجب بحث رابطة القرابةفي التحايل على القانون إذا تم دون أن يكون هذا التحايل ضد مصلحة أحد المتعاقدين فلا يجوز لأي منهما أن يثبت العقد المستتر إلا وفقاً للقواعد العامة للإثبات والتحايل على القانون بقصد التهريب من تطبيق قانون الإصلاح الزراعي من هذا القبيل المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ لم تبحث المحكمة المانع الأدبي ولم تتعرض له ولا للمطالبة بشأن إثبات قيامه بالبينة الشخصية باعتباره واقعة مادية بل أغفلته بصورة مطلقة. 2ـ الحكم البدائي أيضاً لم يعالج سوى القرابة النسبية التي لا تشكل وحدها مانعاً أدبياً وهو فيما عدا ذلك أغفل بحث الوضع الخاص القائم بين الطرفين والمستمد من الألفة والصداقة والمودة التي تجاوزت القرابة الراهنة والتي تشكل في حد ذاتها مانعاً أدبياً بصرف النظر عن القرابة القائمة وقد لمحت الطاعنة إلى بعض القرائن التي تؤيد قيام هذه العلاقة. 3ـ أثارت الطاعنة في لائحة استئنافها أن ما ورد في الملف الجزائي من إقرار المدعى عليه بأن المدعية هي التي قامت بدفع رسوم الفراغ عن العقار وأنها بعد الفراغ بقيت تتصرف به رغم انتقاله لاسم المدعى عليه وأن حيازتها استمرت منذ تاريخ الفراغ عام 1965 وحتى عام 1976 وأن كل ذلك يشكل مبدأ ثبوت بالكتابة يرجح كون البيع كان بيعاً صورياً مما يجيز إثبات الصورية بالبينة الشخصية والحكم المطعون فيه الذي قضى برفض سماع البينة الشخصية لم يعالج هذا الطلب ولم يقل كلمته بشأنه. 4ـ إن الطاعنة لا تطعن بصحة الفراغ الجاري أمام المكتب العقاري ولكنها تطعن بصحة البيانات الواردة على لسانها أمام الموظف المختص وأن مجرد الإدعاء بأن العقد يقصد منه منع تطبيق قانون الإصلاح الزراعي يفيد الطعن في العقد بأنه مخالف للنظام العام ويسوغ الإثبات بالشهادة. أسباب الطعن التبعي: بعد صدور القرار المطعون فيه بأيام نظمت الطاعنة مع السيدين إبراهيم وخليل. عقداً يفيد الرجوع عن الدعوى. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب فسخ التسجيل بداعي أنه صوري. وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب لرد الاستئناف وتصديق الحكم البدائي بداعي أن السبب الذي تبديه المستأنفة الطاعنة من أنها قامت بتهريب عقارها من وجه السلطات السورية وسجلته على اسم المستأنف عليه لا يوجب بالضرورة هدر حجية السجلات العقارية وقوتها الثبوتية سيما وأن المستأنفة أقرت له صراحة أمام رئيس المكتب العقاري بيع العقار ووصول قيمة المبيع بتمامه وأن وضع يد المستأنفة على العقار فترة من الزمن لا يؤثر على البيع لأن الحقوق العينية العقارية تكتسب وتنتقل ملكيتها بتسجيلها في السجل العقاري ولا يجوز إثبات عكسها بالبينة الشخصية. وحيث أن الفقرة 2 من المادة 6 من قانون البينات تنص على أن ما ورد على لسان ذوي الشأن من بيانات فيعتبر صحيحاً حتى يقوم الدليل على ما يخالفه وهذا معناه أنه يمكن إثبات عكس ما ورد فيها بالطرق القانونية وفق القواعد العامة دونما حاجة لإثبات تزويرها طالما أن الطاعنة لا تطعن بصحة البيانات الواردة على لسان الموظف المختص. وحيث أنه بمقتضى المادتين 56 و 57 بينات فإنه يجوز الإثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة أو إذا وجد مانع أدبي أو إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام. وحيث أن الموانع الأدبية إذا ذكر المشرع منها على سبيل المثال مانع القرابة فإن الإشارة إلى هذا المانع لم ترد على سبيل الحصر. حيث أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض للروابط التي أشارت إليها الطاعنة واعتبرتها موانع أدبية وكان على المحكمة أن تقول كلمتها في تلك الروابط وإمكان إثبات قيامها بالبينة الشخصية فيما إذا اعتبرت من قبل هذه الموانع كما كان عليها أن تناقش ما أثير في السبب الثالث حول وجود مبدأ ثبوت بالكتابة يسوغ الإثبات بالبينة الشخصية مما يجعل حكمها مشوباً بالقصور ومستوجباً النقض. وحيث أن التحايل على القانون إذا تم دون أن يكون هذا التحايل ضد مصلحة أحد المتعاقدين فلا يجوز لأي منهما أن يثبت العقد المستتر إلا وفقاً للقواعد العامة للإثبات إذ لا يوجد في هذه الحالة ما يمنع المتعاقدين من كتابة ورقة ضد مادام التحايل لم يوجه ضد مصلحة أحد منهما كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في القرار 846 لعام 1979 والقرار 1726 لعام 9887 وأحكام محكمة النقض المصري التي أشار إليها السنهوري في الوسيط فقرة 629 . وحيث أن ما تدعيه الطاعنة من تحايل على القانون بقصد التهرب من تطبيق قانون الإصلاح الزراعي لم يقصد به تأمين مصلحة تتعارض مع مصلحة المطعون ضده لذا فإن ما يثار في السبب 4 حري بالرفض. وحيث أن ما يثار في الطعن التبعي إنما يتعلق بأمر واقع بعد النقض ولا يبحث من قبل هذه المحكمة ويمكن إثارته أمام محكمة الموضوع بعد أن نقض الحكم. لذلك، تقرر بالاتفاق ما يلي: – نقض الحكم لما سبق بيانه ورفض الطعن المنطوي تحت السبب الرابع.