الأصل الدستوري والقانوني يقتضي جواز الطعن أو طلب الإلغاء، ولا يصح استثناء هذا الأصل إلا في أضيق الحدود وبما لا يمس الرقابة على مشروعية القرار الإداري؛ كما أن المبالغة الفاحشة في العقوبة قياساً إلى المخالفة أو الخطأ تُشكّل انحرافاً بالسلطة.
ان قرارات الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية تتفق وتنسجم مع الفقه والاجتهاد المستقرين عربيا ومع الفقه والاجتهاد المقارن والمستقر على ان الطعن او طلب الإلغاء هو أصول أساسي من الأصول العامة في القانون وكل نص تشريعي بحجبه هو مخالف للدستور وهذا الحجب اذا نص عليه لايمكن ان يكون الا في نطاق وحدود صدور القرار الاداري سليما بحيث لايشوبه عيب التشكيل او عيب الانحراف ويدخل في مفهوم عيب الانحراف او سوء استعمال السلطة الغلو في العقوبة نسبة الى الخطأ الى عدم الملاءمة بين الاثنيني بحيث تتضح بشكل ظاهر وفادح شدة العقوبة مع ثبوت بساطة الذنب او الخطأ او عدم جسامته .