• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان مخالفة حجية القرار المبرم يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب ابطال الحكم المشكو منه

إذا كان هناك قرار ناقض مبرم فصل في مسألة قانونية أو حدّد إطار البحث اللاحق، التزمت المحكمة بما قضى به ولا يجوز لها مخالفته أو إعادة طرحه، وإلا كان حكمها مشوباً بخطأ مهني جسيم يوجب إبطاله.

نص الاجتهاد

ان مخالفة حجية القرار المبرم يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب ابطال الحكم المشكو منه المناقشة: في مناقشة الأسباب:من حيث إن واقعة القضية تتحصل أنه بتاريخ الحادث كان مدعي المخاصمة ومعه ابنه. يساعدان قريبهما. في صب سقف بناءٍ له، وكان المدعى عليه يقوم بتشغيل "جبّالة الباتون"، وبعد انتهاء العمل، وبينما كان. يقوم بفك آلة "الباتون"، ويلقي بالقطع على الأرض، أصاب بأحد ألواحها. فتركت لدى هذه الإصابة لديه عجزاً وظيفياً بنسبة 70 % من وظائف الجسم، وعطالة عن العمل مع الشفاء لمدة ستة أشهر. وحركت النيابة الدعوى العامة بحق. واتخذ المدعي صفة الادعاء الشخصي، وأصدرت محكمة صلح الجزاء حكمها رقم (951)، تاريخ 19/6/1999 وقد تضمّن حبس المدعى عليه. لمدة شهرين، وإلزامه بدفع تعويض للمدعي مقداره أربعون ألف ليرة سورية.استأنف المدعى عليه الحكم، فقضت محكمة الاستئناف بفسخه لناحية العقوبة، وقررت إسقاطها بالعفو العام رقم (3) لعام 1999، وأيّدت الحكم المستأنف لناحية التعويض المحكوم به للمدعي.طعن به المدعى عليه لعدم قناعته، فقررت الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض بقرارها رقم (3279)، وقرار رقم (3964) تاريخ 9/4/2000، نقض الحكم المطعون فيه بداعي أن المصاب تعرّض لإصابةٍ غير التي أوقعها به الطاعن، ولا بد من خبرة طبية لاستجلاء تأثير كل إصابة بعد إثباتها لتحديد مسؤولية الفاعل عن كلٍ منها، والتعويض المناسب لكل إصابة.وحيث إن محكمة الاستئناف اتبعت القرار الناقض، واستدعت اللجنة الطبية السابقة لمعرفة إن كان المصاب تعرّض لإصابة لاحقة غير الإصابة الأولى، فأكدت هذه اللجنة على عدم وجود إصابة لاحقة، فقررت محكمة الاستئناف تصديق القرار المستأنف. طعن المدعى عليه بالقرار فقررت الغرفة الجزائية لدى محكمة النقض بالقرار الصادر عنها بتاريخ 2/12/2001 نقض الحكم المطعون فيه، وإعلان عدم مسؤولية الطاعن. معتبرة أن الإصابة هي إصابة عمل.وحيث إن الحكم الناقض الأول يعدّ حجة بما فصل فيه، ولا يجوز لمحكمة الاستئناف مناقشة ما فصل فيه من مسائل قانونية، كما ليس لمحكمة النقض نفسها أن تعود عنه بعد صدوره ما لم تكن هناك مخالفة لقرار الهيئة العامة (اجتهاد هيئة عامة رقم أساس 1، تاريخ 28/2/1980، فهرس ).وبما أن القرار الأول الناقض قضى باعتبار أن الإصابة تشكل جرماً عندما قضى بنقض الحكم المطعون فيه، والتحرّي عن الإصابة اللاحقة، وعند ثبوتها تحديد المسؤولية عن كل إصابة، والتعويض على ضوء ذلك، مما لا يجوز الرجوع عن هذا القرار، والحكم بما يخالفه، وعليه فإن مخالفة الهيئة لحجية القرار المبرم فيه مخالفة لقرار الهيئة العامة المشار إليه، مما يشكل ذلك خطأ مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم المشكو منه.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – إبطال القرار المخاصم رقم أساس (7553/ 9167)، تاريخ 2/12/2001، واعتبار ذلك بمثابة تعويض.2 – تضمين المدعى عليه الرسوم، والمصاريف.3 – إعادة التأمين لمسلّفه. 4 – حفظ الأوراق أصولاً.