لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون ملكاً للدائن عند عدم وفاء الدين، ويجوز إثبات أن العقد الظاهر يخفي رهناً أو بيعاً بالوفاء بكافة طرق الإثبات متى طُعن فيه بأنه مخالف للنظام العام أو محظور قانوناً. وإذا كان التعاقد على العقار غير مقصود للتجارة، بقي مدنياً ولو ارتبط بدين تجاري، ويسري عليه التق...
لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن ويجوز إثبات حقيقة العقد بكونه يخفي رهناً بكافة وسائل الإثبات إذا طعن في العقد بأنه ممنوع أو مخالف للنظام العام إذا بيع العقار أو رهنه لم يكن بقصد التجارة فيبقى العقد مدنياً لا تجارياً ولو استهدف العقد الاستفادة من البدل لتسديد دين تجاري مما يجعل التقادم العادي الطويل هو الذي يسود العقد المناقشة: أسباب الطعن الأصلي:1 – إن المطعون ضدهما لم يناقشا الطاعن فيما أثبته من عدم تسديد التزاماتهما المحددة بالسند العدلي ولم يثبتا للمحكمة أنهما سددا كامل المبلغ المتفق عليه عن ذمة الطاعن لا بالوثائق ولا بالشهادة باستثناء أحد الشهود راتب. وبالتالي يكون الزام الطاعن بدفع مبلغ اضافي قدره 18032.75 ليرة لا مؤيد له.2 – الطاعن أبرز رصيد الدين المترتب بذمته للمطعون ضدهما البالغ 4967.25 ليرة واضاف أن أتفاقاً جرى على أن يسددا عن ذمته باقي الدين المترتب للتجار بحيث يصبح مجموع دينهما يساوي 23 ألف ليرة والمطعون ضدهما لم يجادلا في هذه الائحة ولم يبديا أي معارضة بشأنهما مما يعتبر اقراراً ضمنياً بصحة هذا الرصيد وان القانون لم يطلب من المدعي أكثر من ذلك في إثبات الدعوى ومن جهة أخرى فإن المحكمة كانت قررت بأنه ثبت لديها بأن المطعون ضدهما سددا الديون إلى بعض التجار في حين أنها انتهت إلى اعتبار الوفاء إلى بعض التجار بمثابة وفاء للجميع.أسباب الطعن التبعي:1 – مرور الزمن على مزاعم المدعي الباطلة.2 – عارض الطاعنان تبعياً مبدئياً وقبل الإثبات بالبينة أن يكون البيع بيعاً بالوفاء والمحكمة مكنت كل بائع بالرجوع بواسطة شاهدين فسخ البيع والطاعنان عارضا الإثبات بالبينة الشخصية وان الشهادات جاءت متناقضة ولم يكن بين شهود المدعي سوى شاهد واحد وبقية الشهود كانت شهادتهم ملفقة أو على السماع ومشوبة بالغموض.من حيث المبالغ والزمان والمكان والأشخاص مما لا يصح أن تكون مداراً للإثبات أما إذا رجعنا إلى شهود الجهة المدعى عليها فتتسم شهادتهم بالصدق والصراحة وأن الشاهد أحمد. كان يوماً من الايام شريكاً للمدعي الطاعن وان شهادة الشريك لشريكه غير مقبولة حتى ولو انقضت الشركة.3 – أخذت المحكمة من دفوع الجهة المدعى عليها ما يفيد المدعي وطرحت الباقي وان ما ورد في مذكرة المدعى عليهما المؤرخة 10/3/1976 يفيد أن المدعي الطاعن رفض رفضاً باتاً استعادة أرضه رغم الالحاح عليه والسبب أن ثمن الأرض أقل بكثير من الدين المترتب بذمته وإثباتاً لهذه الناحية يطلب المدعى عليهما اجراء الكشف على الأرض وتقدير ثمنها قبل 15 عاماً والطاعنان تبعياً نفيا منذ اللحظة الأولى ادعاءات المدعي جملةً وتفصيلاً ومن غير الجائز اعطاء الفرصة للمدعي الطاعن ليثري على حساب المدعى عليهما إذ كان بامكانهما وهما من التجار أن يستفيدا من مبلغ الدين بتحريكه طيلة مدة 14 عاماً.فعن هذه الأسباب:حيث أن الدعوى تقوم على طلب ابطال عقد بيع بداعي أنه يخفي رهناً وبيعاً بالوفاء.وحيث انه بمقتضى المادة 1061 مدني فإنه لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون في حالة عدم وفاء الدين ملكاً للدائن.وحيث أنه يجوز إثبات حقيقة العقد بكونه يخفي رهناً بكافة وسائل الإثبات إذا طعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام.وحيث أنه بمقتضى المادة 62 بينات فللمحكمة أن ترجح بينة على أخرى وفقاً لما تستخلصه من ظروف الدعوى كما أن لها أن تأخذ حتى بشهادة واحدة.وحيث أن عدم قبول شهادة الشريك لشريكه خاص بأعمال الشركة وشهادة أحمد. لا تتعلق بأعمال الشركة.وحيث أن ما يثيره الطاعنان حول الشهادات بعد ملاحظة ما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا ينال من الحكم ما دام استخلاص محكمة الموضوع غير منسوب بفساد الاستدلال.وحيث أن محكمة الموضوع لم تأخذ بأقوال الطاعن على أساس أنها اقرار وإنما أشارت إلى هذه الاقوال كقرينة عززت بها الشهادة وبالتالي فلا مجال للاحتجاج بقاعدة عدم جواز تجزئة الاقرار في مثل هذه الحالة المعروضة.وحيث أن بيع العقار أو رهنه لم يكن بقصد التجارة فيبقى العقد مدنياً لا تجارياً ولو استهدف العقد الاستفادة من البدل لتسديد دين تجاري مما يجعل التقادم العادي الطويل هو الذي يسود العقد.وحيث أنه بعد أن انتفى عن العقد كونه بيعاً فإن الطاعنين يتحملان نتائج العقد الذي أبرماه وليس لهما التعلل بعدم استفادتهما من تحريك المبلغ الذي دفعاه.وحيث أن ما سلف يكفي لرد أسباب الطعن التبعي.وحيث أنه ما دام العقد يشير إلى قيام المدعى عليهما بدفع المبلغ المتوجب عليهما دفعه بموجب العقد الخطي ولا خلاف بأن الملتزم بتسديده هو 23 ألف ليرة فإن عبء اثبات عدم تسديد كامل الديون المتعهد بتسديدها يقع على عاتق من يدعي خلاف هذه الناحية وبالتالي فإن أسباب الطعن الاصلي لا تنال من الحكم.لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعنين الاصلي والتبعي.