لا يجوز للمحكمة التي تنظر الموضوع أن تقضي في مسألة سبق لقاضي التحقيق أن حسمها بقرار قطعي، ولاسيما إذا تعلق الأمر بإسقاط الدعوى بالعفو العام. ويترتب على العفو العام، متى شمل الدعوى، الإعفاء من النفقات التابعة التي تتخذ حكم الرسوم ولا يجوز الحكم بها بعد نفاذ العفو.
ليس لمحكمة الأحداث أن تتعرض لاسقاط الدعوى بالعفو العام بعد أن كان قاضي التحقيق قد قرر اسقاطها به واكتسب قراره الدرجة القطعية المناقشة: حيث أنه لم يكن للمحكمة أن تتعرض لإسقاط الدعوى بالعفو العام بعد أن كان قاضي التحقيق قد قرر اسقاطها به واكتسب قراره الدرجة القطعية بعدم الطعن به لدى قاضي الاحالة مما يعتبر تزيدا لا داعي له.وحيث أن الحكم المطعون فيه قد قدر التعويض المناسب على ضوء ظروف الحادث ومدى الاصابة والعجز.الا أنه ألزم الجهة الطاعنة بنفقات التداوي رغم أن الدعوى العامة كانت قد أسقطت عن الحدث بقانون العفو العام مما كان يوجب بالتبعية اسقاط نفقات التداوي به.وايضا ذلك أن نفقات التداوي عندما تقوم النيابة العامة بتنفيذها بطريق الحبس تكون بمثابة الرسوم وتخضع هذه النفقات لما تخضع له الرسوم ونفقات الجرائم العامة من أحكام وفقا للمادة 142 المعدلة من قانون العقوبات.أما وأن قانون العفو العام رقم 26 لعام 1978 قد نص في مادته الرابعة على أن الرسوم والغرامات المحكوم بها لاتعاد لإصحابها اذا كانت قد دفعت الى الخزينة.ومؤدى ذلك أنه لا يجوز القضاء بها بعد صدور العفو العام مما يستتبع الاعفاء أيضا من نفقات التداوي.وحيث أن الحكم المطعون فيه قد سار بفقرته الرابعة على خلاف هذا النهج السديد مما يوجب نقض الفٌقرة المذكورة.لهذه الاسباب تقرر بإجماع الآراء : نقض الفقرة الرابعة موضوعا من الحكم المطعون فيه والخاصة بنفقات التداوي.