صحةُ التمثيل من النظام العام، ولا تُقبل الخصومة أو الطعن من غير ذي ولايةٍ شرعية على القاصر؛ فإذا كانت الأم ليست وصيةً شرعيةً وجب رد طعنها شكلاً، ويظل طعن الحدث مقبولاً إن باشره بنفسه أو اشترك في تقديمه. كما أن إسناد الجرم إلى أحد المتهمين لمجرّد عطفه على آخر لا يُعد دليلاً كافياً للإدانة.
لا يقبل الطعن في الحكم من أم الحدث الا اذا كانت وصية شرعية عليه، ولكن يقبل من الحدث. العطف الجرمي ليس بدليل. المناقشة: حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه لا ولاية للام على نفس القاصر وماله فلا يقبل منها الطعن الا أنه لما كان الحدث قد طعن في الحكم بالاشتراك مع والدته.وحيث أن صحة التمثيل من النظام العام.وحيث أنه لا ولاية للام ولا يصح تمثيلها للحدث ما لم نكن وصيه شرعية عليه ولا يقبل منها الطعن مما يوجب رد طعن الام شكلا الا أن اشتراك الحدث بتقديم واقرار الطعن يجعل الطعن مقبولا منه.وحيث أن الولاية لا تكون الا للعصب وفقا لحكم المادتين 21 و 170 من قانون الأحوال الشخصية، حتى اذا تقدر وجود الولي الشرعي الصحيح وطلبت محكمة الأحداث من المحكمة الشرعية تعيين وصي مؤقت للحدث.وحيث أن المحكمة قبلت والدة الحدث كولية له مما يشوب حكمها بمخالفة أحكام القانون ويتعين نقضه. ومن حيث أن عطف الجرم من مدعى عليه على آخر – لوحده – ليس بالدليل القاطع، ولا بالبينة عناها المشرع في المادتين 175 و 309 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وانما هو مجرد قول يحتاج الى دليل على صحته مما لا يجوز اعتماده في الادانة (قاعدة 23 من القانونية).