• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحجز الاحتياطي على المدينين المتضامنين لا يجوز أن يتجاوز مقدار الدين المستحق

إذا كان الدين واحداً في ذمة مدينين متضامنين، فإن للدائن أن يطالبهم مجتمعين أو منفردين بمقدار الدين كاملاً، لكنه لا يملك أن يوقع حجزاً احتياطياً على أموال كل واحد منهم بما يعادل كامل الدين، لأن مجموع الحجز يجب ألا يتجاوز مقدار الحق المحجوز لأجله.

نص الاجتهاد

إن أحكام المادة 285 من القانون المدني تجيز للدائن مطالبة لمدينين مجتمعين أو منفردين بما يعادل مبلغ الدين وليس بأكثر منه إذا تعدد المدينون المتضامنون فلا يحق للدائن أن يحجز على كل منهم بمقدار الدين وإنما له أن يحجز عليهم جميعاً بمقدار دينه فقط. المناقشة: حيث أن أسباب الطعن تتلخص فيما يلي:1ـ إن للطاعن مصلحة قائمة في طلب إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المطعون ضدهما. 2ـ إن المدين الأصيل وكفيله المتضامن معه مسؤولان عن وفاء لدين وإن لحجز على أموال كل منهما توضح الحكمة منه المادة 298 مدني. 3ـ إن المادة 285 مدني تجيز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين وهو يستطيع التنفيذ على أي منهم بكل الدين، لأمر الذي يفهم منه إمكانية إلقاء الحجز الاحتياطي على كل منهم بما يعادل كامل مبلغ الدين. فعن ذلك: حيث أن المدعي يهدف من طعنه إلى الحجز على أموال المدين الأصيل والكفيل المتضامن بما يعادل ضعف مبلغ الدين مستنداً في ذلك إلى أحكام المادة 285 مدني. وحيث أن أحكام المادة المذكورة تجيز للدائن مطالبة المتضامنين مجتمعين أو منفردين بما يعادل مبلغ الدين وليس بما يعادل ضعف مبلغه. وحيث أن الأخذ بوجهة نظر الطاعن إنما يؤدي إلى أنه إذا كان عدد المدينين المتضامنين ثلاثة فإنه يحق للدائن أن يحجز على أموالهم بما بعادل ثلاثة أضعاف مبلغ الدين، وهذا غير وارد في حساب الشارع. وحيث أن القرار المطعون فيه أوضح أن الحجز الاحتياطي هو تدبير احتياطي الغاية منه ضمان وفاء الدين، ولا يجب أن تعدى الحجز هذه الغاية، وإلا فإنه ينقلب إلى وسيلة تطبيق وإرهاق للمدين المحجوز عليه وأن ذلك مؤيد بأحكام الفقرة 2 من المادة 320 من أصول المحاكمات التي تنص على أن للمحكمة أن تحصر نطاق الحجز على ما يكفي لوفاء الحق وأن تقرر رفعه عن باقي الأموال المحجوزة. وحيث أن أوراق القضية تشير إلى أن مقدار الدين الذي يدعي به الطاعن يعادل 93803 ل.س يتم الحجز على ما يعادل ضعاف مبلغ الدين. وحيث أن الطعن يغدو والحالة هذه غير وارد على القرار المطعون فيه الذي صادف محله القانوني مما يوجب رفض الطعن. لذلك، تقرر بالأكثرية الحكم بما يلي رفض الطعن موضوعاً.