التعويض يجب أن يُقدَّر على أساس عناصره الواقعية والموضوعية الثابتة في الدعوى، مع تسبيبٍ يبيّن عناصر الضرر والمستندات المعتمدة وأثرها في مقدار التعويض؛ أما التقدير الجزافي غير المعلل فيُعدّ موجباً للنقض.
لا يجوز تقدير التعويض جزافا المناقشة: حيث أن المحكمة قضت للجهة المدعية بالتعويض في منطوق الحكم دون أن تتعرض لبحثه البتة في المناقشة والحيثيات ودون أن تبين الاسس التي اعتمدتها في تحديد مقداره ودون أن تلاحظ سن المصابة وجنسها وفقدان عينها فقدانا كليا مع نسبة عجز وظيفي دائم قدره ثلاثون بالمائة اضافة الى مدة تعطلها عن العمل وما تكبدته الجهة الطاعنة من نفقات كما أنها لم تبحث في الفواتير والايصالات التي أبرزها المدعي. وحيث أن تقيرها التعويض جزافا دون مراعاة الاسس المذكورة انما يشوب حكمها المطعون فيه بقصور التسبيب ونقض البيان والاستدلال والتعليل بما يعرضه للنقض.