• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تمسك الخلف الخاص بحقه من المشتري وكان حسن النية، جاز له الاحتجاج بالعقد الظاهر والسند الثابت التاريخ

إذا تمسك الخلف الخاص بحقه من المشتري وكان حسن النية، جاز له الاحتجاج بالعقد الظاهر والسند الثابت التاريخ، ولا يُقبل دفع الصورية أو الإقالة غير ثابتة التاريخ في مواجهته متى كان قد انخدع بالمظهر القانوني. والغير يظل محمياً من التواطؤ بين أطراف السندات العرفية غير ثابتة التاريخ.

نص الاجتهاد

للخلف الخاص الذي كسب حقه من المشتري وكان حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر وليس للمتعاقدين أن يستفيدا من غشهما في علاقتهما مع الغير ويهدما مبدأ استقرار التعامل السند العادي لا يكون حجة على الغير إلا إذا كان له تاريخ ثابت والخلف الخاص يعتبر في هذا المجال من الغير المناقشة: أسباب الطعن: 1ـ إن عقد البيع بين الطاعن وبين ولده فوزات كان عقداً صورياً ولم يكن ناجزاً لأنه مشروطاً بالتعهد بالقيام بدفع نفقة وإن الصورية تثبت بكافة الأدلة. 2ـ تأكدت الصورية بعقد الإقالة المؤرخ 1/11/1971 وقبل أن يقوم فوزات بتظهير عقد البيع إلى المطعون ضده منصور بحوالي سنة. 3ـ إن الطاعن لم يسلط يد ولده فوزات على الأرض ولم يقبض أي مبلغ من الثمن وهذا يدل على أن البيع كاب شكلياً. 4ـ إن تظهير البيع من فوزات إلى منصور تم في الوقت الذي لم يعد فيه فوزات مالكاً للأرض ويعتبر من قبيل بيع ملك الغير. 5ـ الإقالة ليست مخالفة للقانون وتحريرها بسند عادي لا يعني أنها باطلة وإن الإقالة موقع عليها من شهود وكان يتوجب دعوى الشهود وسؤالهم عن موضوع الإقالة وعن نية الطاعن عند تحرير العقد إلى ولده فوزات لأن هناك صورية وعقد شكلي حرر دون قبض أو تسليم. 6ـ الحقيقة أن التواطؤ موجود بين ابن الطاعن وبين المشتري منصور لأن هذا الأخير صديق الابن ويعلم بأنه اشترى عقاراً لا يملكه. فعن هذه الأسباب: حيث أن الدعوى تقوم على طلب تثبيت عقد بيع جرى بين الطاعن وبين ولده فوزات والذي أحيل من فوزات إلى المدعي المطعون ضده منصور. وحيث أنه بمقتضى المادة 245 مدني إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كمما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم. وحيث أنه يتضح من النص أن للخلف الخاص الذي كسب حقه من المشتري وكان حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر لأن هذا العقد قد خلق مظهراً انخدع به واطمأن إليه وليس للمتعاقدين أن يستفيدا من غشيهما في علاقتهما مع الغير ويهدما مبدأ استقرار التعامل. «لا بد من الإشارة إلى أن حسن النية يطلب فقط في الحالة التي يتذرع فيها الغير بالعقد الظاهر الذي ليس له وجود قانوني فتمسكه بالعقد الظاهر مشروط بحسن نيته لأن تذرعه بالعقد الظاهر استثناء من القاعدة العامة. فكان لا بد من تقييد هذا الاستثناء بقدر الضرورة التي أملته وهي حين نية الغير حفظاً وضماناً لاستقرار التعامل. ثم إن الأمل هو حسن النية ويفترض أن الشخص الثالث حسن النية لا علم له بالعقد الحقيقي المستتر وعلى من يدعي عكس ذلك أن يثبت ما يدعيه أي علم له بالعقد الحقيقي المستتر وعلى من يدعي عكس ذلك أن يثبت ما يدعيه أي علم الغير بالصورية. وبما أن هذا العلم هو واقعة مادية فإنه يجوز إثباته بكل طرق الإثبات بما فيها البينة الشخصية والقرائن. ومحاكم الأساس بما لها من سلطان مطلق في تقدير الوقائع لها أن تقرر ما إذا كان الغير حسن النية أم لا ولا رقابة عليها بهذا الشأن من قبل محكمة النقض لأن الأمر يتعلق بفهم الواقع على أن ذلك لا يعفي محاكم الأساس من وجوب تعليل حكمها تعليلاً كافياً وأن يكون لما تأخذ به من وقائع سند في الملف وأن ترد على المسائل المثارة وإلا ينقض حكمها لقصور التسبيب (نظرية الصورية في القانون المدني للدكتور سامي عبد الله وما بعد). وحيث أنه بمقتضى المادة 11 بينات لا يكون السند العادي حجة على الغير إلا إذا كان له تاريخ ثابت. «إن الفقرة 31 من المذكرة الإيضاحية لقانون البينات السوري قالت: وبينت المادة الحادية عشرة قوة الإسناد العادية بالنسبة للغير من جهة تاريخها فنصت على أن السند العادي لا يكون حجة على الغير إلا إذا كان له تاريخ ثابت. والغرض من ذلك حماية الغير من تواطؤ فريقين بوضع تاريخ غير التاريخ الحقيقي والمقصود من الغير كل من لم يكن طرفاً في العقد ويدخل تحت مفهومه: أ – الخلف الخاص وهو من يتلقى عن أحد ملكية مال معين أو أي حق عيني كالمشتري فهو خلف خاص بالنسبة للبائع. ب – الخلف العام كالورثة فهم من الغير بالنسبة إلى تصرف المؤرث في مرض الموت مثلاً. أما الأستاذ السنهوري فيقول في الفقرة 120 من الوسيط: فالغير إذن في تاريخ الورقة العرفية هو الخلف الخاص. والخلف الخاص هو الذي يتلاءم وضعه مع الغيرية. شخص يخلف آخر في مال معين بالذات. وتكون تصرفات السلف نافذة في حقه على هذا المال قبل تاريخ معين. فلا يكون تاريخ هذه التصرفات حجة عليه إلا إذا كان ثابتاً وسابقاً على هذا التاريخ لذلك اشترط وتفادياً لأي غش يصدر من السلف أن يكون للتصرف تاريخ ثابت حتى يحتج به على الخلف. وأما الأستاذ أحمد نشأت فيذهب في الفقرة 277/د من رسالة الإثبات إلى أنه لا يمكن للغير أن يتمسك بقواعد إثبات التاريخ إلا إذا كان حسن النية. فإثبات التاريخ غير مجد وغير لازم إذا كان الغير سيء النية. كما إذا اشترى شخص منقولاً من آخر وهو يعلم أنه بيع لغيره قبله. فحتى لو أثبت تاريخ عقده دون ذلك الآخر أو قبله فإنه لا يمكنه أن يتمسك به عليه لأن ما حصل منه غش ولا يصح أن يستفيد الغاش من غشه. وحيث أن الغير المقصود بالنسبة لتاريخ الورقة العرفية يشمل الخلف الخاص كالمشتري فهو خلف خاص بالنسبة للبائع وإذا كانت تصرفات السلف نافذة في حقه على المال قبل تاريخ معين فلا يكون تاريخ هذه التصرفات حجة عليه إلا إذا كان ثابتاً وسابقاً على هذا التاريخ. وحيث أنه على ضوء ما سلف فإنه لا يعتد بالصورية التي يدعيها الطاعن ولا بالإقالة غير الثابتة التاريخ تجاه الحوالة المدونة على عقد البيع والتي ثبت تاريخها رسمياً على الوجه المبين في الحكم المطعون فيه قبل أن يكون للإقالة تاريخ ثابت. وحيث أنه على ضوء ما تقدم فإن الأسباب 1 و 2 و 3 و 4 و 5 لا تنال من الحكم من حيث النتيجة. وحيث أن التواطؤ بين المطعون ضده وابن الطاعن بقي قولاً مجرداً ويتعين رفض السبب 6. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.