إسقاط الحق الشخصي لا يحول دون سماع الشاكي شاهدًا في الحق العام، متى اقتضت ذلك مصلحة كشف الحقيقة، على أن يتم ذلك ضمن الأصول الإجرائية وحقوق الدفاع.
ليس ما يمنع من سماع أقوال الشاكي كشاهد حق عام بعد إسقاط حقه الشخصي المناقشة: حيث أن تدوين اسم الطاعن في ادعاء النيابة لا يستند إلى ما له أصل في الملف مما يدلل على أنه اما أن يكون قد ورد خطا أو بناء على معلومات شخصية اتصلت بعلم عضو النيابة , الذي حرك الدعوى العامة دون أن يضبط أقوال قائلها وفقا للمادة 20 أصول جزائية هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد سارت المحكمة في الدعوى بجلسة 24/8/1978 دون ان تنادي على الطاعن المذكور . وهكذا صدر حكمها بالإدانة قبل أن تنعقد الخصومة ودون دعوة احد من الشهود مع الإشارة إلى انه لا يوجد ما يمنع المحكمة من استماع الشاكي بصفة شاهد حق عام بعد إسقاط حقه الشخصي ومقابلته الطاعن محمد , وهو بقية الشهود توصلا لمعرفة الحقيقة مما يصم الحكم بمخالفة الإجراءات وبقصور التحقيق والمناقشة والاستدلال ويعرضه للنقض .