إذا كان الرسم المستوفى أقل من الرسم المتوجب قانوناً بسبب كتمان البدل الحقيقي أو إخفائه بعقد آخر صوري، فللإدارة خلال ثلاث سنوات من تاريخ التسجيل أن تقيم الدعوى أمام المرجع المختص للمطالبة بفرق الرسم والغرامة، متى ثبت البدل الحقيقي بأوراق رسمية أو وثائق خطية.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن إذا ظهر أنه الرسوم المستوفاة لصالح الدوائر المالية هي أقل من المقدار المتوجب قانوناً بسبب كتم البدل الحقيقي من قبل ذي العلاقة أو بسبب إخفائه بعقد آخر كالهبة أو المبادلة غير المتكافئة فيحق للإدارة في غضون ثلاث سنوات من تاريخ التسجيل أن تقيم الدعوى على المكلف بدفع الرسم لدى حاكم الصلح الذي ينظر فيها بصورة مستعجلة فإذا ثبت بأوراق رسمية أو وثائق خطية أن البدل الحقيقي أكثر من البدل المصرح به في العقد يحكم على ذوي العلاقة بدفع الفرق مضافاً إليه غرامة تعادل ثلاثة أمثاله المناقشة: الوقائع :بتاريخ 25/3/1976 أدعى حسين بن فخري كنفاني على وزير المالية إضافة لوظيفته لدى محكمة البداية المدنية السادسة بدمشق ، طالباً الحكم بمنع معارضة المدعى عليه له بالمبلغ موضوع أخبار التكليف الصادر عن مديرية مالية دمشق برقم 144700/تاريخ/2/1976 والبالغ/6391/وتضمينه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة ، للأسباب المبنية في استدعاء الدعوى . وقضت محكمة البداية بتاريخ 20/6/1976 رقم ( 5171/1145 ) بمنع المعارضة واستأنف وزير المالية إضافة لمنصبه هذا الحكم بتاريخ 16/10/1976 طالباً فسخه فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ 16/3/1977 رقم ( 367/138 ) برد الاستئناف موضوعاً وتصديق القرار المستأنف ، وطعنت وزارة المالية بهذا الحكم 22/5/1977 طالبة نقضه . وقد قررت محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية بتاريخ 23/10/1979 ورقم ( 1517/383 ) بعرض القضية على الهيئة العامة محكمة النقض للنظر بإقرار المبدأ الثاني المعروض في هذا القرار . إن الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض المذكور آنفا وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة 9/11/1979 وعلى كافة الأوراق . وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : النظر بالطلب : حيث أن المشرع في المرسوم التشريعي رقم ( 101) تاريخ 2/2/1952 بشأن نظام رسم الانتقال على التركات والوصايا والهبات حدد الرسم وفق النسب الواردة في الجدول رقم (2) الملحق بالمرسوم التشريعي وذلك بمقتضي المادة (39) منه وهو بالمادة (51) ألغى جميع الأحكام السابقة المتعلقة برسم الانتقال والرسوم من الهبات والفراغ مجاناً بحق الأموال غير المنقولة واستعاض عن هذه الرسوم برسم تسجيل مقطوع بمعدل /1,5/ بالمائة من مع الاحتفاظ بأحكام المادة (54) . وحيث أنه إذا كانت أحكام القانون ( 429/948 ) الخاص برسوم تسجيل العقارات التي تتعارض مع أحكام المرسوم التشريعي ( 101/952 ) قد ألغيت فإن ما ورد في المادة (32) من هذا المرسوم التشريعي من أن الدوائر المالية تتولى تقويم الأموال والحقوق الخاضعة للرسم حس الأسس التي أشارت إيها المادة ومنها تقويم الأموال غير المنقولة وجميع الحقوق العينية العقارية وفقاً للقواعد المتبعة في تحديد رسوم التسجيل العقاري . وما ورد في المادة (33) من أنه يبلغ تقدير الدوائر المالية والرسوم المستحقة إلى أصحاب العلاقة ومن حق أصحاب العلاقة الاعتراض على التقدير أمام لجنة فرض الضريبة وما ورد في المادتين 35 و 36 من المكان استئناف قرار اللجنة البدائية أمام لجنة إعادة النظر في ضريبة الدخل ومن أن اللجان البدائية و الاستئنافية تمارس وظائفها وفق الأصول والأحكام المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل ليس فيه ما يعالج ما ورد في المادة (32) من القانون /429/ من أنه إذا ظهر أن الرسوم المستوفاة هي أقل من المقدار المتوجب قانوناً بسبب كتم البدل الحقيقي من قبل ذي العلاقة أو بسبب إخفائه بعقد آخر كالهبة أو المبادلة غير المتكافئة فيحق للإدارة في غضون ثلاث سنوات من تاريخ التسجيل أن تقيم الدعوى على المكلف بدفع الرسم ندى حاكم الصلح الذي ينظر فيها بصورة مستعجلة فإذا ثبت بأوراق رسمية أو وثائق خطية أن البدل الحقيقي أكثر من البدل المصرح به في العقد يحكم على ذوي العلاقة بدفع الفرق مضافا إليه غرامة تعادل ثلاثة أمثاله . وحيث أن المشرع أوجد مرجعاً خاصاً للنظر بهذه المنازعات المشار إليها في المادة (32) من القانون (429) وكان ليس في المرسوم التشريعي (101) ما يعيد إلغاء هذه المادة مما يتعين معه عدم الأخذ بالأسباب المعتمدة في طلب العدول . لهذا تقرر بالأكثرية الحكم ب : 1 – رفض طلب العدول