إذا كان المشرّع قد أنشأ مرجعاً خاصاً للنظر في منازعات رسم الانتقال على التركات، ولم يرد نص لاحق صريح يلغيه، فإن هذه المنازعات تبقى من اختصاص ذلك المرجع الخاص ولا تُستبعد بدعوى وجود نظام لاحق عام للرسم أو للتقدير.
ان المشرع لم يوجد مرجعأ خاصا للنظر بالمنازعات المتعلقة برسم الانتقال على التركات المشار اليها في المادة 32 من القانون 423 لعام 1948 الملغى ولم يضع في المرسوم التشريعي 101 لعام 1952 ما يفيد الغاء هذه المادة . المناقشة: بتاريخ ١٩٧٦/٣/٢٥ ادعى حسين على وزير المالية اضافة لوظيفته محكمة البداية المدنية السادسة بدمشق ، طالبا الحكم بمنع معارضة المدعى عليه له بالمبلغ موضوع اخبار التكليف الصادر عن مديرية مالية دمشق برقم ١٤٤٧٠٠ تاریخ ١٩٧٦/٢/٩ والبالغ ٦٣٩١ وتضمينه الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة ، للاسباب المبينة في استدعاء الدعوى وقضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٦/٦/٢٠ رقم ١١٤٥/٥١٧١ بمنع المعارضة واستأنف وزير المالية اضافة لمنصبه هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/١٠/١٦ طالبا فسخه ، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ ۱۹۷/۱/۱۲ رقم ١٣٨/٣٦٧ برد الاستئناف موضوعا وتصديق ١٩٧٧/٣/١٦ القرار المستأنف وطعنت وزارة المالية بهذا الحكم ١٩٧٧/٥/٢٢ طالبة نقضه .وقد قررت محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية بتاريخ ١٠/٢٣/ ۱۹۷۹ ورقم ١٥١٧/٣٨٣ بعرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر باقرار المبدأ القانوني المعروض في هذا القرار . ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض المذكور آنها . وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة ۹۷۹/۱۲/۹ وعلى كافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : النظر بالطلب : حيث أن المشرع في المرسوم التشريعي رقم ١٠١ تاريخ ٩٥٢/٢/٢ بشأن نظام رسم الانتقال على التركات والوصايا والهبات حدد الرسم وفق النسب الواردة في الجدول رقم ٢ الملحق بالمرسوم التشريعي وذلك بمقتضى المادة ۳۸ منه وهو بالمادة ٥١ ألغى جميع الاحكام السابقة المتعلقة پرسم الانتقال والرسوم عن الهبات والفراغ مجانا بحق الاموال غير المنقولة واستعاض عن هذه الرسوم برسم تسجيل مقطوع بمعدل ١٫٥ بالمئة من القديمة مع الاحتفاظ بأحكام المادة ٠٥٤ وحيث أنه الذ كانت أحكام القانون ٩٤٨/٤٢٩ الخاص برسوم تسجيل العقارات التي تتعارض مع أحكام المرسوم التشريعي ٩٥٢/١٠١ قد ألغيت فان ما ورد في المادة ٣٢ من أن هذا المرسوم التشريعي من الدوائر المالية تتولى تقويم الاموال والحقوق الخاضعة للرسم الاسس التي أشارت اليها المادة ومنها تقويم الاموال غير المنقولة وجميع الحقوق العينية العقارية وفقا للقواعد المتبعة في تحديد رسوم التسجيل وما ورد في المادة ۳۳ من أنه يبلغ تقدير الدوائر المالية العقاري والرسوم المستحقة الى أصحاب العلاقة ومن حق أصحاب العلاقة الاعتراض على التقدير أمام لجنة فرض الضريبة وما ورد في المادتين امکان استئناف قرار اللجنة البدائية أمام لجنة اعادة النظر ٣٥ و ٣٦ من في ضريبة الدخل ومن أن اللجان البدائية والاستئنافية تمارس وظائفها وفق الاصول والاحكام المنصوص عليها في قانون ضريبة الدخل ليس فيه ما يعالج ما ورد في المادة ٣٢ من أنه اذا ظهر أن القانون ٤٢٩ من الرسوم المستوفاة هي أقل من المقدار المتوجب قانونا بسبب كتم البدل الحقيقي من قبل ذي العلاقة أو بسبب اخفائه بعقد آخر كالهبة أو المبادلة غير المتكافئة فيحق للادارة في غضون ثلاث سنوات من تاريخ التسجيل أن تقيم الدعوى على المكلف بدفع الرسم لدى حاكم الصلح الذي ينظر فيها بصورة مستعجلة فاذا ثبت بأوراق رسمية أو وثائق خطية أن البدل الحقيقي أكثر من البدل المصرح به في العقد يحكم على ذوي العلاقة بدفع الفرق مضافا اليه غرامة تعادل ثلاثة أمثاله وحيث أن المشرع أوجد مرجعا خاصا للنظر بهذه المنازعات المشار اليها في المادة ٣٢ من القانون ٤٣٩ ، وكان ليس في المرسوم التشريعي ١٠١ ما يفيد الغاء هذه المادة ، مما الاخذ بالاسباب المعتمدة في طلب العدول لهذا تقرر بالاكثرية الحكمرفض طلب العدول اعادة الاضبارة الى الغرفة المدنية الثانية قرارا صدر بتاريخ ٨ جمادى الأولى ١٤٠٠ و ٢٤ آذار ١٩٨٠