لا يلتزم الموظف المكلف بملاحقة الجرائم بالإخبار عن الجريمة التي ارتكبها هو نفسه، لأن واجب الإخبار ينصرف إلى جرائم الغير. ويُراعى كذلك عذر رفع الخطر الجسيم عن الحرية متى كان الإخبار يعرّض المكلّف لخطر حقيقي وشديد، بما يحدّ من قيام المسؤولية عن الكتمان.
لئن كان إهمال المميز عليه باعتباره رئيساً للمكتب الثاني أمر إخبار رؤسائه عن جريمة انتساب غيره من الضباط لحزب سياسي يشكل جريمة مستقلة عن جريمة انتسابه مع الغير لحزب سياسي إلا أنه لما كان إخباره عنهم يعرضه حتماً لخطر جسيم في حريته لاشتراكه معهم في النشاط الحزبي حالة كونه عسكرياً قائماً بوظيفة رئيس المكتب الثاني وكان وضعه هذا أشد من وضع الشاهد الذي يكتم معلوماته رفعاً لخطر جسيم يلحق بحريته حتماً إذ قال الحقيقة وذلك لجامع الغلة المنصوص عنها بالفقرة (آ) من المادة 400 عقوبات، وكان واجب الإخبار عن الجرائم المكلف به كل موظف مناط به ملاحقتها بموجب المادة 389 عقوبات لا يتناول الجرائم التي يرتكبها نفس ذلك الموظف فإن تمييز النيابة العامة العسكرية لا يرد على قرار منع المحاكمة عن قاضي التحقيق