إذا كانت القطع المحرزة تكوّن عند جمعها جراراً كاملاً وكانت من المواد المحصور استيرادها، فإن حيازتها تُنشئ مخالفة جمركية متى لم يثبت إدخالها نظامياً، ويُسأل الحائز عنها بوصفه شريكاً في المسؤولية بصرف النظر عن علمه أو عن صورة الشراء.
ان قطع الجرار التي اذا جمعت تؤلف جرارا كاملا تشكل مخالفة جمركية سواء اشتراها الطاعن قطعا ام جرارا وحكمها واحد طالما أنها لو جمعت تؤلف جرارا كاملا . والجرارات من المواد المحصور استيرادها بالدولة . ولا يمكن أثبات شرعية اقتنائها بغير الاستيراد النظامي . المناقشة: من حيث أن ما ينسب المطاعن هو أنه قد عثر في محله على قطع تبديلية لجرار زراعي لو جمعت تؤلف جرارا « کاملا » وحيث يبدو من الاوراق أن الطاعن لا ينكر ذلك كله وانما يدفع بأنه اشتراها قطعا ) وليس جرارا مجمعا » وأنه اشتراها ليقوم بإصلاح الجرارات في محله . وحيث أنه سواء أكان اشتراها قطعاً » أم جراراً » فحكمها واحد طالما أنها لو جمعت تؤلف جرارا ( كاملا » وكانت الجرارات وأجزاؤها من المواد المحصور استيرادها بالدولة. وكانت البضائع التي من هذا النوع والتي لا يتمكن مقتنوها اثبات ادخالها بصورة نظامية يفترض أنها مستوردة تهريبا . وكانت الاضبارة خالية من أي مستند أو دليل مقبول يثبت أنها قد أدخلت الى سورية بصورة نظامية وكانت المادة ۳۳۹ جمارك قديم الواقعة المخالفة في ظل نفاذ أحكامه تعتبر المقتني والحائز للبضاعة المذكورة شريكا في المسؤولية بصرف النظر عما اذا كانت عملية التهريب قد تمت بواسطته أم بواسطة غيره وعما اذا كان يعلم بأنها مهربة أم لا لان القانون يعاقب على الفعل المادي المتمثل بالحيازة وليس للمحاكم في معرض تطبيق العقوبات الواردة في النصوص الجمركية أن تأخذ بعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية المتمثلة بالحيازة وعليها انزال العقوبات لمجرد اثبات الافعال التي تقمعها هذه العقوبات وذلك ما نصت عليه المادة ٣٣٧ من القانون المذكور. وكان قول الطاعن أنه هو الذي أحضر القطع الى محله ليقوم بتركيبها على جرارات الآخرين يفيد معنى أنها كانت بحيازته بتاريخ المخالفة مما يجعل حكم المادة ٣٣٩ جمارك ينطبق عليه . والحكم المطعون فيه في محله القانوني لا تنال منه أسباب الطعن مما يوجب رفضه