إذا كانت المطالبة بالتعويض ناشئة عن ضرر لحق بالأرض الزراعية أو بما هو قائم عليها من أشجار، فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الصلح المدنية، ولا يغير من ذلك أن يكون الضرر قد مسّ الأشجار لا قيمة الأرض ذاتها، لأن الأشجار من توابع العقار وأوصافه.
إن النظر بالدعوى المتعلقة بالتعويض عما أصاب الأرض الزراعية يدخل في اختصاص محكمة الصلح المدنية ولو كان الضرر يتعلق بالأشجار باعتبار الأشجار القائمة على الأرض من أوصاف العقار وتخضع لأحكامه. المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه ومطالبة النيابة المؤرخة 12/3/1979 وكافة أوراق القضية. وبعد المداولة اتخذت القرار التالي: أسباب الطعن: 1 – الاختصاص عائد لمحكمة الصلح عملاً بالمادة 63 أصول محاكمات. 2 – عدم جواز اختصام وزارة المالية. 3 – عدم ذكر أسماء الورثة. 4 – الخبرة تعتمد على الظن والتخمين والاحتمال. المناقشة: أسس مورث المطعون ضدهم دعواه على أن وزارة الأشغال العامة بنت سداً في منطقة درعا والمياه غمرت عقاريه رقم 6342 و6343 وسببت له أضراراً قدرت في دعوى مستعجلة وطلب الحكم بها. وفي 26/6/1974 حكمت المحكمة بإلزام وزارتي المالية والأشغال العامة بدفع مبلغ 2712 ل.س تعويضاً عن الأضرار اللاحقة بعقاره المتملك رقم 6342 من منطقة درعا العقارية. استأنف المحكوم عليهما وفي 25/10/1977 أصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه برد الاستئناف موضوعاً للأسباب التالية: 1 – العمل الذي باشرته وزارة الأشغال العامة عام 1969 ألحق أضراراً بعقار المدعي قدرت بمبلغ/2712/ل.س عن أتلاف أشجار وسلسال حجري. 2 – الضرر يتعلق بالأشجار والسلسال لا بقيمة الأرض. 3 – المورث توفي في مرحلة الاستئناف وتابع الورثة الدعوى. وتبين أن المورث توفي أثناء سير الدعوى في مرحلة الاستئناف وأن الخصومة انقطعت ثم تقدم الورثة بمذكرة مؤرخة 18/7/1977 معطوفة على الاستدعاء الذي كان تقدم به أحدهم أحمد وربط به صورة عن صحة الانتقال. وإن المذكرة شملت جميع الورثة الذين وقعوا في ذيلها لذلك فإن خصومتهم صحيحة لا ترد عليها أسباب الطعن. ولما كان تبين من استدعاء الدعوى أمام محكمة البداية أن الدعوى أقيمت بالأضرار عن تلف الأشجار التي كانت قائمة على العقار أي بما أتصاب الأرض الزراعية. وبما أن النظر بالدعوى المتعلقة بالتعويض عما أصاب الأرض الزراعية خارج عن اختصاص محكمة البداية عملاً بالمادة 63 من قانون أصول المحاكمات اعتبار أن الأشجار القائمة على الأرض معتبرة من أوصاف العقار وتخضع لأحكامه. وبما أن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج منطو على خطأ في تطبيق القانون فإن أسباب الطعن تنال منه وتستدعي نقضه. لذلك وعملاً بالمادة 260 أصول محاكمات. تقرر بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.