المصالحة الجمركية مع أحد المخالفين لا تمتد إلى باقي المخالفين إلا عند خلوّ صك المصالحة من أي تحفظ يقرّر حق إدارة الجمارك في الرجوع عليهم؛ أما إذا تضمّن الصكّ هذا التحفظ بقي حق الملاحقة قائماً بحقهم.
ان استفادة باقي المخالفين اذا ما تصالحت إدارة الجمارك مع احدهم مرهون بأن لاتكون قد تحفظت في صك المصالحة بحقها بالرجوع على باقي المخالفين . المناقشة: من حيث أن المخالفة هي اساءة استعمال سيارة مدخلة تحت طي الاعفاء وحيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم مساءلة المطعون ضدها تأسيسا على أن التسوية المعقودة بين ادارة الجمارك وشركة ما يريدر النمساوية تشملهما وحيث أنه وان كانت المادة ٢٩٤ مدني تنص على أنه ( اذا تع « تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين وتضمن الصلح الابراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخري استفاد منه الباقون وان كانت هذه المبادئ طبق في المصالحات الجمركية فذلك مرهون بأن لا تكون ادارة الجمارك قد تحفظت فاذا كانت قد تحفظت في صك المصالحة بحقها بالرجوع على باقي المخالفين كان لها أن تلاحقهم دون أن يكون لهم أن يحتجوا بالتسوية الحاصلة لطلبوا اعفاءهم من الغرامة ) يراجع البند ٦٩ من نظام القضايا الجمركية ). وكان بالرجوع إلى عقد التسوية الجارية بين ادارة الجمارك والشركة النمساوية والمبرز في الملف يتبين أنه ينص في مادته الاولى أن التسوية تسري على الشركة دون أن ينسحب أثرها إلى أي من الاطراف الآخرين لذلك يكون ذهاب المحكمة إلى تشميل المطعون ضدهما بأحكام التسوية المذكورة وعدم اعمالها للأحكام الآنفة الذكر هو أمر ينطوي على خطأ في التطبيق يجعل الطعن يرد على حكمها مما يوجب نقضه، ونقضه لما ذكر يغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويتيح اثارتها من جديد ان كان لذلك من مقتضي لذاك تقرر نقض الحكم