• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز النزول عن الحد الادنى للتدبير الاصلاحي

إذا حدّد القانون الحد الأدنى للتدبير الإصلاحي فلا يجوز النزول عنه، ويُعدّ الحكم بما دونه مخالفةً للقانون توجب النقض. كما يجب على المحكمة التثبت من عمر الحدث عند قيام تناقض في قيوده، وإجراء ما يلزم من استيضاح أو خبرة قبل الفصل.

نص الاجتهاد

لا يجوز النزول عن الحد الادنى للتدبير الاصلاحي المناقشة: وحيث أن المحكمة قررت وضع الحدث لمدة شهر واحد في معهد الاصلاح خلافا لصراحة نص المادة 11 من قانون الأحداث التي جعلت الحد الأدنى للتدبير الاصلاحي ستة أشهر لا تقل عن ذلك لان المشرع حين حدد المدة المذكورة قدر أنها المدة الدنيا التي يمكن أن يتم اصلاح الحدث خلالها.وحيث أن تدابير الاصلاح ليست عقوبات ولا تحمل هذا المعنى بأية صورة وليست الغاية منها سوى تقويم سلوك الحدث بحسن رعايته وتوجيهه حتى يعود – وقد تخلص من انحرافه – عضوا صالحا في مجتمعه.وبذلك فلا مجال للموازنة أو المقارنة بينها وبين العقوبات أو لأعمال مبدأ الحق المكتسب بصددها أو الاخذ بالمبدأ القانوني القائل بعدم جواز تضرر الطاعن بطعنه لان تطبيق هذه المبادئ انما يكون في العقوبات وليس له محل في نطاق تدابير الاصلاح التي تحمل معناها في تسميتها وان فرض الحد الادنى منها المنصوص عليه في القانون هو غاية في ذاته لصالح الحدث ولا يمكن افتراض احتمال تضرره به طالما أنه ملائم لحالة الحدث وعلى ذلك استقر اجتهاد هذه المحكمة منذ سنوات مع الاشارة دائما الى حرية المحكمة في اختيار التدبير الاصلاحي الملائم لظروف القضية وحالة الحدث.وحيث أن المحكمة من جهة ثانية لم تلحظ التناقض الوارد في قيد نفوس الحدث الطاعن من أن تاريخ تسجيله سابق لتاريخ ولادته مما يجافي المنطق والمحسوس فكان عليها ازالة هذا التناقض بالاستيضاح من أمين السجل المدني واذا تبين لها أن الحدث مدون بعد المدة أحالته الى الطبيب الشرعي لتقديره عمره بتاريخ الفعل. وحيث أن عدم دعوة الحدث المدعى عليه الى المحاكمة وسير الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النهج السديد وقضاءه بأقل من الحد الادنى المقرر للتدبير الذي اختاره المشرع يشوبه بمخالفة القانون وبقصور التدقيق والتحقيق بما يوجب نقضه مع حق المحكمة وخيارها بفرض ذات التدبير على ضوء هذا النقض أو فرض أي تدبير آخر تراه.