جرائم التزوير واستعمال المزور تخرج من اختصاص القضاء العسكري وتدخل في اختصاص القضاء العادي، ولو كانت من الجرائم المخلة بالثقة العامة، متى كان النص الاستثنائي قد أخرجها من ولاية القضاء العسكري.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب السادس: تعيين المرجع ونقل الدعوى من محكمة إلى أخرى/الفصل الأول: تعيين المرجع/مادة 414/ 2054 – إن الاختصاص بالنظر في جرمي التزوير واستعمال المزور يعود للقضاء العادي دون العسكري. حيث أن قاضي التحقيق في دير الزور قرر بتاريخ 20 / 6 / 1974 الظن على المدعى عليه فارس. بجنحة تزوير تذكرة هوية شخصية المنصوص عنها في المادة 454 من قانون العقوبات ولزوم محاكمته بذلك أمام محكمة بداية الجزاء في دير الزور. وحيث أن القاضي البدائي في دير الزور قرر بتاريخ 6 / 3 / 1976 التخلي عن رؤية الدعوى لعدم الاختصاص بداعي أن الجرائم المخلة بالثقة العامة المنصوص عنها في المواد 427 حتى 459 من قانون العقوبات تدخل في اختصاص القضاء العسكري واكتسب هذه القرار الدرجة القطعية. وحيث أن قاضي الفرد العسكري بدير الزور حينما أحيلت اليه القضية المشار اليها قرر التخلي عن النظر بجرمي التزوير واستعمال المزور المنصوص عنهما في المادتين 452 و454 لعلة عدم الاختصاص الموضوعي واكتسب هذا القرار الدرجة القطعية. وحيث أن الاختلاف على الاختصاص قد وقف بسببه سير العدالة من جراء انبرام القرارات المنوه عنها وكان لابد من تعيين المرجع المختص للنظر بهذه الدعوى عملاً بالمادة 408 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. وحيث أن الأمر العرفي رقم 31 الصادر بتاريخ 1 / 8 / 1965 قد استثنى من اختصاص القضاء العسكري في المادة الأولى منه الجرائم المنصوص عليها في الفقرة / د / من المادة السادسة من قانون الطوارىء رقم 51 تاريخ 22 / 12 / 1962 وكانت هذه الجرائم هي المخلة بالثقة العامة من المادة 427 حتى المادة 459 من قانون العقوبات. وحيث يتضح مما تقدم أن الاختصاص بالنظر في جريمتي التزوير واستعمال المزور تعود للقضاء العادي وإن القرار الصادر عن القاضي الفرد العسكري بدير الزور في محله القانوني مما يقتضي نقض قرار القاضي البدائي في دير الزور وتعيينه مرجعاً للنظر في هذه القضية.