• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة قواعد التوزيع الإداري بين غرف محكمة النقض لا تشكل خطأً مهنياً جسيماً ولا تدليساً أو غشاً ما لم يصحبها انحراف متعمد عن العدالة

لا تقوم دعوى المخاصمة على مجرد مخالفة قواعد التوزيع الإداري داخل المحكمة أو على خطأ في نظر الغرفة لنزاع يعود إلى غرفة أخرى، ما لم يثبت انحراف متعمد عن العدالة في صورة تدليس أو غش أو خطأ مهني جسيم بالمعنى القانوني الضيق.

نص الاجتهاد

ان توزيع العمل بين مستشاري محكمة النقض لا يعدو أن يكون توزيعاً إدارياً وعلى فرض وجود خطأ في قيام غرفة برؤية نزاع معين يعود إلى غرفة أخرى فإن هذا الخطأ لا يمكن أن ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم إن التدليس بحسب مفهومه في دعوى المخاصمة بأن يصدر الحكم مخالفاً للعدالة نتيجة لخضوع القاضي إلى عامل المحبة أو البغضاء أو المصلحة الشخصية . الغش بحسب مفهومه في دعوى المخاصمة هو انحراف القاضي عن العدالة مستعملاً وسائل التحريف العمد في المستندات والوقائع أو الأقوال التي أسس عليها حكمه أو قراره أو تصرفه قصد الإضرار بأحد الخصوم أو محاباته على حساب العدالة المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 1801 قرار 3862 تاريخ 26/10/1997.المتضمن: من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً.وهو الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق برقم 133 تاريخ 10/4/1997 والمتضمن تصديق القرار المستأنف. الصادر عن البداية المدنية الرابعة بدمشق برقم 49 تاريخ 6/2/1994 والمتضمن رد دعوى طلب المبلغ لعدم الثبوت … الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 27/5/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – توافر عنصر الغش والتدليس في القرار الصادر.2 – توفر عنصر الخطأ المهني الجسيم في القرار.النظر في القضية والمناقشة القانونية:من الثابت على أنه سبق لمدعية المخاصمة أن أقامت دعواها أمام محكمة البداية المدنية في دمشق ضد المطلوب مخاصمتها تطالبها فيها بدفع خمسة عشر ألف دولار أمريكي كانت قد استقرضته منها عندما كانتا في قبرص.ومن الثابت على أن المدعى عليها بالمخاصمة أنكرت مدعيات طالبة المخاصمة مما اضطر هذه الأخيرة إلى الاحتكام إلى ذمة المطلوب مخاصمتها وتحليفها يميناً حاسمة صورتها أمام محكمة البداية.وبما أن المطلوب مخاصمتها نازعت في صيغة اليمين ووضعت يميناً مصورة.وبما أن محكمة البداية عدلت الصيغة الموجهة لكي تتوجه بدقة ووضوح أكبر.وبما أن طالبة المخاصمة تراجعت عن توجيه اليمين إلا أن المحكمة رفضت ذلك وحلفت المطلوب مخاصمتها اليمين المعدلة وصدر القرار برد الدعوى وأيدت ذلك محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض نقضت ذلك القرار باعتبار أن المحكمة لم ترد على الدفوع التي أثارتها طالبة المخاصمة حول اليمين كما أن الحكم كان خالياً من أسبابه.وبما أن هيئة محكمة الاستئناف أصدرت قرارها بعد أن بحثت بدفوع وأقوال طالبة المخاصمة وقد أيدتها الهيئة المخاصمة.وبما أن طالبة المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم والغش للأسباب الواردة في الطلب.وبما أنه لا بد من التذكير على أن توزيع العمل بين مستشاري محكمة النقض لا يعدو أن يكون توزيعاً إدارياً وعلى فرض وجود خطأ في قيام غرفة برؤية نزاع معين يعود إلى غرفة أخرى فإن هذا الخطأ لا يمكن أن ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم طالما أن مستشاري محكمة النقض جميعهم من فئة واحدة وطالما أن توزيع العمل إداري بحت وطالما أن الانعدام لا يجوز أن يصم القرار الصادر عن إحدى الغرف في موضوع يعود إلى غرفة أخرى وإنما يمكن مساءلة هؤلاء مساءلة مسلكية فقط.ولناحية ثانية فإن التدليس بحسب مفهومه في دعوى المخاصمة بأنه يصدر الحكم مخالفاً للعدالة نتيجة لخضوع القاضي إلى عامل المحبة أو البغضاء أو المصلحة الشخصية.أما الغش فهو ارتكاب الظلم عن قصد بدافع المصلحة الشخصية أو بدافع كراهية أحد الخصوم أو محاباته وبصورة أوضح يكون الغش بانحراف القاضي عن العدالة مستعملاً وسائل التحريف العمد في المستندات والوقائع أو الأقوال التي أسس عليها حكمه أو قراره أو تصرفه قصد الإضرار بأحد الخصوم أو محاباته على حساب العدالة.وبما أن مخالفة الهيئة المشكو منها لقواعد التوزيع الإداري لا يمكن أن ينضوي تحت البنود السابقة.أما لجهة اليمين الحاسمة فالأصل أن هذه اليمين وهي التي تحسم النزاع ملك للخصوم ويجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين إلى الخصم الآخر وبإذن المحكمة.هذا ويجوز أن توجه اليمين في أية حالة كانت عليها الدعوى في كل نزاع.وبما أن قبول المطلوب مخاصمتها باليمين الحاسمة الموجهة إليها لا يتنافى مع مطالبتها بتعديل صيغة اليمين لتوجه بدقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها وفق ما نصت عليه المادة 118 بينات وإن استجابة المحكمة لطلب التعديل لا تحل موجه اليمين من عرضه ولا تفسح المجال للعدول عن طلب التحليف بدعوى أنه لا يقبل بالصيغة المعدلة وبالتالي لا يحق له الرجوع عنها بعد قبول الخصم الحلف لأن المشرع أعطى المحكمة حق تعديل صيغة اليمين التي يصورها طالب التحليف فإذا وجه اليمين الحاسمة وقبل الخصم تعتبر الصيغة التي عدلتها المحكمة ملزمة له وكأنها صادرة عنه ويمتنع عليه الرجوع عنها والتمسك بالبينات الأخرى طالما أن اللجوء إلى تحليف اليمين يفيد الاحتكام إلى ذمة الخصم والتنازل عما عداها من البينات. (هيئة عامة رقم 18 تاريخ 14/4/1980).وطالما أن الأمر كذلك. فإن توجيه اليمين من طالبة المخاصمة وموافقة المطلوب مخاصمتها على الحلف مع طلب التعديل وقبول المحكمة بهذا التعديل وقيامها بذلك لكي تتوجه بدقة ووضوح أكثر لا يحل طالبة التحليف من اليمين ولا يحق لها الرجوع مهما كانت الأحوال.وبما أن المحكمة مصدرة القرار لم تكن إلا أمينة على تطبيق المبادئ القانونية الصحيحة وبالتالي فإن قرارها جاء بعيداً عن مظنة الخطأ المهني الجسيم والغش والتدليس.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – تضمين المدعية ألف ليرة سورية.3 – مصادرة التأمين.4 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. 5 – حفظ الأوراق.