• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُشترط للرجوع في الهبة وجود عذر مقبول وانتفاء المانع القانوني، وتعد الهبة لذي رحم محرم مانعاً من الرجوع

الرجوع في الهبة لا يُقبل إلا إذا توافر عذر مقبول وانتفى المانع القانوني، ومن الموانع المانعة للرجوع كون الهبة لذي رحم محرم وفق المادة 470/هـ مدني.

نص الاجتهاد

للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع في الهبة متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول ولم يوجد مانع من الرجوع إن الهبة من العمة إلى ابن أخيها تعتبر هبة إلى ذي رحم محرم بالنسبة للعمة لأن ابن الأخ محرم عليها. الهبة إلى رحم محرم يعتبر مانعاً في الرجوع بالهبة بمقتضى الفقرة (هـ) من المادة 470 مدني المناقشة: اسباب الطعن: 1 – دفع الطاعن بجلسة 2/10/1977 بأن على فرض أن العقد كان هبة فانه تم بطريق التدليس والقرار المطعون فيه لم يناقش هذه الناحية رغم ثبوت وقوع الاحتيال بافادات الشهود المستمعين مما يستوجب نقضه لهذه الناحية.2 – بجلسة 2/10/1977 تمسك الطاعن أيضاً بوقوع الاكراه عليه من قبل المطعون ضده إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تأخذ بهذا الدفع ولم ترد عليه مما يعرض حكمها للنقض. 3 – أجاز القانون للواهب أن يرجع عن الهبة إذا كان لا يملك سوى العقار الموهوب وقد أثبت الطاعن أنه لا يملك سوى العقار موضوع الدعوى مما يجيز له الرجوع عن هذه الهبة المادة (468) مدني ان القول بأن مانع الرجوع عنها كون المطعون ضده قريب الطاعن فقد بين الطاعن أنه ورد حصراً أن تكون الهبة لذي رحم محرم وان ابن الاخ لا يعتبر شرعاً وقانوناً من ذوي الرحم وإنما هو من العصبات ولا ينطبق عليه الشرط المانع من الرجوع. وحيث أن الحكم المطعون فيه سكت عن هذه الناحية مما يعرضه للنقض. فعن هذه الاسباب: حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على مطالبة المدعى عليه لأداء مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية قيمة العقار الذي باعه له بموجب عقد عدلي مؤرخ 22/1/1976 تأسيساً على أن العقار رقم 972 من منطقة معرتمصرين العقارية 128 كان بملكية الطاعن وقد نظم عقد بيع للمدعى عليه لدى الكاتب بالعدل ولكن المدعى عليه لم يدفع له قيمته مما حمله لاقامة هذه الدعوى. وحيث أن المدعى عليه انكر الدعوى معتمداً على ما ورد بنص العقد من أن المدعي استلم كامل القيمة المتفق عليها وابرأ ذمة المدعى عليه وباستجواب المدعى عليه في المرحلة البدائية أفاد أن البيع تم بمبلغ ألفين وخمسماية ليرة سورية دفعها المدعى لجوامع معرتمصرين الخمسة بمعدل خمسماية ليرة سورية لكل جامع وقام بالفعل بدفع مبلغ خمسماية ليرة سورية لجامع صلاح الدين وابرز عشرة ايصالات من ادارة الجامع تثبت وقوع هذا التبرع. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى أجازت للمدعي اثبات دعواه بالبينة الشخصية اعتماداً على وجود المانع الادبي بين الطرفين، وحيث من الثابت بأوراق الدعوى أن البيع لم يكن لقاء بدل ورغم ان المدعي تمسك بهذا الدفع فإنه بنى دعواه على ان العقد أبرم بطريق الغش والاكراه والاحتيال وان المدعي كانت ارادته مشلولة بسبب المرض الذي ألم به وطلب فسخه لهذه الأسباب وبصورة استطرادية فإن العقد يستر هبة وطلب الرجوع عن هذه الهبة بسبب فقره وعدم تمكنه من اعاشة نفسه. وحيث ان محكمة الموضوع لم تستظهر من اوراق الدعوى ومما أبرز فيها من وثائق ومن افادات الشهود المستمعين وقوع البيع بطريق الغش والاكراه والاحتيال أو أن إرادة البائع كانت مشلولة لسبب المرض الذي ألم به وحيث أن تكوين مثل هذه القناعة لها أصلها بأوراق الدعوى وليست مبنية على فساد الاستخلاص مما يجعل ما ورد بالسبب الثالث من أسباب الطعن جديراً بالرفض. وحيث أنه وان كان مستند دعوى المدعي العقد الرسمي المبرم بين الطرفين على أساس البيع فإن عدم دفع الثمن رغم انه لم يثبت بصورة قاطعة لان المدعى عليه أسس دفعه على أن القيمة هي الفين وخمسماية ليرة سورية وهبها المدعي بعد وفاته إلى جوامع معرتمصرين وقد دفع ما يصيب جامع صلاح الدين من هذا المبلغ، فإن العقد الرسمي هذا لا يصلح أن يكون مستنداً لهذه الدعوى لا من جهة الادعاء بقيمة البيع ولا للمطالبة بالفسخ. وحيث ان الدفع بالهبة كان من قبل المدعي على سبيل الاستطراد وانه يرجع عن هذه الهبة. حيث أن المدعى عليه تمسك بهذه الناحية بسببين يمنعان المدعي من الرجوع عن الهبة الأول لأنها وقعت لقاء بدل والثاني لأنها وقعت لذي رحم محرم. وبهاتين الحالتين فإنه لا يجوز للمدعي الرجوع عن الهبة. وحيث انه لا جدال بين الطرفين بأن الواهب هو عم الموهوب له وان الهبة وقعت من العم لابن اخيه، وحيث أن ابن الاخ يعتبر ذي رحم محرم بالنسبة للعم وفق ما ذهبت إليه هذه المحكمة باجتهادها رقم أساس 715 قرار 1343 تاريخ 27/12/1977.وحيث انه لا يجوز الرجوع عن الهبة إذا كانت واقعة لذي رحم محرم وفق نص الفقرة هـ من المادة 470 مدني.وحيث أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بأن أسباب الرجوع عن الهبة لم تتوفر بالقضية يحقق سلامة الحكم ويغني عن البحث بالدفع القائل بأن الهبة وقعت لقاء بدل. وحيث أن الاسباب 1 و 2 و 4 من استدعاء الطعن لا تنال من النتيجة التي انتهى إليها القرار المطعون فيه مما يستوجب رفضها. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.