إذا صدر محضر ضبط من جهة لا تختص بضبط المخالفة في مكان وقوعها، فإنه لا تكون له حجية الضبط الرسمي، لكن يمكن الاستناد إليه كمعلومة أو قرينة ضمن باقي عناصر الإثبات، ولا سيما في المخالفات الجمركية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات.
ان القوات السورية العامة ضمن قوات الردع في الأراضي اللبنانية ليست لها صلاحية ضبط المخالفات التي تقع ضمن الأراضي السورية وان الضبط المنظم من قبلها بخصوص واقعة التهريب لايعدو كونه معلومات عادية . المناقشة: حيث أنه بالرجوع الى الدعوى يتبين أن ملاحقة الجمارك للطاعن لم يكن من أجل ضبط كمية الدقيق والنخالة معه في لبنان وانما على أساس أنها مصدرة من سوريا الى لبنان تهريبا وكان مجرد التصدير تهريبا يكفي لتحقيق المخالفة التي تقمعها أحكام المادة ٢٦٤ من قانون الجمارك بدلالة المادتين ٢٦٣ و ٣٦٣ من القانون المذكور وحيث أنه وان كانت القوات السورية العاملة ضمن قوات الردع في الاراضي اللبنانية ليست لها صلاحية ضبط المخالفات التي تقع ضمن الاراضي السورية وأن الضبط المنظم من قبلها بخصوص واقعة التهريب موضوع الدعوى لا يعدو كونه معلومات عادية فالبضاعة سوريا سورية ومحصورة والطاعن لا ينازع في ذلك ولا ينكر ضبطها معه ولم يثبت نظامية ادخالها الى لبنان ولا أنه اشتراها من أحد التجار اللبنانيين كما يدعى مما يؤلف قرينة على أنها مدخلة الى الاراضي اللبنانية بصورة غير نظامية وتهريبا وكانت المخالفات الجمركية تثبت بكافة طرق الاثبات ومنها القرائن. وكانت الاضبارة خالية من ما يؤيد صحة ادعاء الطاعن القائل بصدور قرار جزائي يقضي بمنع محاكمته من جرم التهريب المعزو اليه هذا فضلا على أن قرار منع المحاكمة لا يؤلف حجية كما هو عليه اجتهاد محكمة النقض لذلك يكون القرار المطعون فيه في محله القانوني مما يوجب رفض الطعن.