الإجراءات التحفظية التي ترمي إلى ضمان دين مدني أو تأمين دعوى مدنية مستقبلية لا يجوز إجراؤها من القضاء الجزائي، وإنما يختص بها القضاء المدني المختص وفقاً لطبيعة العلاقة القانونية محل النزاع.
لا يجوز للقضاء الجزائي أن يتخذ اجراء تحفظيا لصالح دائن في دعوى مدنية يحتمل أقامتها بعد انتهاء الدعوى الجزائية ومنها القاء الحجز الاحتياطي المناقشة: حيث أن الدعوى ترى لجهة الحق الشخصي لشمول الجريمة بالعفو العام . وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أحاطت، بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها وردت على أقوال الطرفين ودفوعهم ردا سائغا . وقضت بالتعويض المناسب وبالتضامن على السائق والمسؤول بالمال وشركة الضمان تطبيقا لأحكام المادة 142 ق . ع . المعدلة، بحيث صدر قرارها محمولا على أسبابه مستجمعا مقوماته ولا تنال منه أسباب الطعن المثارة ، التي لا تعدو في جوهرها مجادلة محكمة الموضوع في توجيه المسؤولية وتقدير التعويض وهما أمران تستقل بتقديرهما دون معقب . مما يتعين معه رد الطعن من هذه الجهة . أما لجهة تثبيت الحجز الاحتياطي ففي غير محله ويتعين نقضه ذلك أن علاقة الشركة بالمؤمن له هي علاقة عقدية ينظمها عقد التأمين والمنازعة بشأنه ترى أمام القضاء المدني المختص . وبالتالي فان القاء الحجز الاحتياطي يكون أمام ذلك القضاء. ولا للقضاء يجوز الجزائي أن يتخذ اجراء تحفظيا لصالح دائن في دعوى مدنية يحتمل اقامتها بعد انتهاء الدعوى الجزائية .