• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لمالك العقار المرهون التصرف به مع بقاء حق الدائن في تتبعه لدى أي حائز، وقاعدة عدم تجزئة التأمين لا تعد من النظام العام ويجوز الاتفاق على خلافها

حق التأمين العقاري يجيز للدائن تتبّع العقار المرهون في أي يد تنتقل إليها، ويبقى التأمين قائماً بكامله على العقار أو كل جزء منه ضماناً لكامل الدين، غير أن قاعدة عدم التجزئة ليست من النظام العام ويجوز الاتفاق على مخالفتها.

نص الاجتهاد

لمالك العقار المرهون التصرف به دون اذن من الدائن صاحب التأمين. ولهذا الأخير أن يتتبع العقار المرهون في أي يد انتقل إليها لئن كان حق التأمين هو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنتقل إليها العقارات إلا أن قاعدة عدم التجزئة ليست من النظام العام ويجوز الاتفاق على خلاف ذلك المناقشة: أسباب الطعن الاصلي: 1 – الحكم المطعون فيه في الحيثيات أكد على عدم حق المدعية المطعون ضدها بطلب ترقين إشارة التأمين وإشارة الحجز التنفيذي قبل انقضاء الدين موضوع التأمين ونعى على الحكم البدائي الخطأ الذي ارتكبه إلا أن محكمة الاستئناف اكتفت بحذف عبارة لم ترد في استئنافنا والتأكيد على تطهير صحيفة العقار من التأمين ومن إشارة الحجز وفي حال الامتناع اجازة المطعون ضدها بترقينها دون تعليق الأمر على أداء حق الطاعن وبذلك أصبح منطوق الحكم متعارضاً مع الأسباب ومع حق الطاعن الذي حماه القانون بضمانات قوية من شأنها أن تتبع العقار في أية يد ينتقل إليها. أسباب الطعن التبعي: 1 – عمد السيد حداد – صاحب التأمين – إلى تحرير أربعة وعشرين مقسماً منها من التأمين مستوفياً بذلك دينه ضمناً وهو بذلك رضي بتجزئة مبلغ التأمين في أضعف القروض. إن الطاعن يعقوب استأنف القرار ضد الطاعنة فطوم ولم يسـتأنف القرار ضد ورثة شاشاتي (المالك البائع) مما يعني صيرورته قطعياً بحقه وبالتالي أهمل الحكم دفوع الطاعنة حول التجزئة كما يتيح الحكم استيفاء المبلغ أكثر من مرة وكان يتوجب دعوة جميع الاطراف استئنافاً فإذا تخلف المستأنف عن دعوة بعضهم وجب رد استئنافه شكلاً. 3 – القانون المدني في المادة 1071 لم يقل أن هذا الحق العيني غير قابل للتجزئة والمعنى هو أنه لا يجوز تحرير العقار كله بجميع مقاسمه حتى وفاء الدين بكامله. وإن تحرير أربعة وعشرين مقسماً من أصل اثنين وثلاثين يعني أحد احتمالين إما وفاء الدين بكامله أو أن الدائن والمدين اتفقا على التجزئة ومحكمة الاستئناف لم تضع هذه المسألة موضع نقاش كما أن عدم قابلية التأمين للتجزئة ليست من النظام العام.4 – إن التأمين جرى منذ عام 1956 وإن المطالبة به واعتبار التقادم مقطوعاً دون التحقق من ذلك ببيانات تنفيذية ودون اعمال مفعول الشطب ودون حساب المدد ودون ملاحظة اجتهاد المحكمة الذي جعل العقود قابلة للسقوط بالتقادم بعد خمسة عشر عاماً ورغم اثارة الموضوع كدفع وسبب استئنافي يجعل الحكم في غير محله. فعن هذه الأسباب: حيث أن دعوى فطوم الطاعنة تبعياً تقوم على طلب تثبيت عقد شرائها من البائع شاشاتي المقسم موضوع الدعوى المثقل بإشارة تأمين لمصلحة الطاعن يعقوب.وحيث أن الحكم المطعون فيه أوضح أن المادة 1096 مدني أجازت لمالك العقار التصرف به دون اذن من الدائن صاحب التأمين ولقاء ذلك أجازة المادة 1095 للدائن أن يتبع العقار في أية يد انتقل إليها وإن المادة 1071 بينت أن حق التأمين هو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أية يد تنتقل إليها العقارات. وحيث أن عدم التجزئة المشار إليها في المادة 1071 تعني أولاً أن أي جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين وهي تعني ثانياً أن إلى جزء من الدين مضمون بكل العقار المرهون فلو وفى المدين الجزء الأكبر من الدين فإن كل العقار أو العقارات تبقى مع ذلك ضامنة للجزء الباقي ولا يتخلص من التأمين بنسبة ما وفى من الدين. وحيث أن قاعدة عدم التجزئة لئن كانت ليست من النظام العام فليس في أوراق الدعوى ما يفيد الاتفاق على خلافها أو إثبات وفاء الدين بكامله ما دام قيد العقار موضوع الدعوى مثقلاً بإشارة تأمين لقاء الدين. وحيث أن الحكم المطعون فيه لئن سار على هذا النهج في الأسباب وفيه الرد الكافي على الأسباب 1 و3 من الطعن التبعي إلا أن منطوقه جاء قاصراً عندما أجاز تطهير صحيفة العقار من التأمين ومن إشارة الحجز دون الإشارة إلى أداء حق الطاعن قبل ذلك مما يوجب نقضه من هذه الناحية. وحيث أن الطاعن يعقوب ليس مدعى عليه من شاشاتي وباعتبار أن من حقه أن يتبع العقار في أية يد ينتقل إليها وفق المادة 1095 فمن حقه أن يقتصر على ملاحقة ومتابعة المشترية فطوم دون أن يكون ملزماً بمخاصمة المدين الاصلي شاشاتي استئنافاً وليس في هذا ما يتيح استيفاء المبلغ أكثر من مرة وبالتالي فإن السبب الثاني من الطعن التبعي حري بالرفض.وحيث لئن كان التأمين جرى عام 1956 إلا أن بيان دائرة التنفيذ المؤرخ في 21/1/1968 صريح بوجود معاملة تنفيذية لبيع العقار من قبل الدائن اسكندر في ذلك التاريخ وهذا يكفي لرفض الدفع الخاص بالتقادم المثار في السبب الرابع من الطعن التبعي. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن التبعي.