لا يكفي في قرار الإحالة أو الاتهام أن يورد الوصف الجرمي، بل يجب أن يثبت أن قاضي التحقيق قد تحقّق من عناصر الجريمة تحقّقاً كافياً، ووازن بين الأقوال والقرائن، وبيّن كيفية وقوع الفعل المنسوب إلى المتهم على وجهٍ محدد.
يجب أن يكون قرار قاضي التحقيق العسكري متأكداً من توافر العناصر القانونية لجناية السلب بالعنف وأن يناقش الوقائع ويتحرى عن كيفية وقوع السلب بالعنف. المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى إلى اتهام الطاعن بجناية السلب والعنف المنصوص عنها والمعاقب عليها بأحكام المادة 624 من قانون العقوبات لم يتأكد من توافر العناصر القانونية لهذه الجريمة ولم يناقش الوقائع بشكل دقيق ويتحرى عن كيفية وقوع السلب بالعنف وما هي الأعمال التي قام بها الطاعن على وجه التحديد ولم يضع أقوال الشاهد راتب الذي نفى وجود الطاعن في المحل أثناء الحادث موضع المناقشة والبحث كما أنه لم يتحقق من جدية أقوال الشاكي وكيفية انقياده التام بالتوقف أمام دكان الطاعن ودخوله إليها وسلبه لحافظة نقوده على مرأى من الناس مما يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه ومشوباً بالقصور والغموض وسلامة التقدير وترد عليه أسباب الطعن المثارة مما أوجب نقضه.