إذا كان الحكم البدائي قد استؤنف وما تزال الخصومة منظورة أمام محكمة الاستئناف، فلا يملك الغير أن يباشر اعتراضه أمام محكمة الدرجة الأولى، بل يتاح له التدخل في الاستئناف وفقاً للقانون.
ليس للغير حق الاعتراض أمام محكمة الدرجة الأولى في الوقت الذي كان فيه الحكم المعترض عليه مستأنفا لان المشرع أجاز له التدخل في الاستئناف المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى توجب رد اعتراض الغير شكلاً بداعي ان الاعتراض على الحكم البدائي أمام محكمة البداية في غير محله ولأن الاعتراض يجب ان يقدم إلى محكمة الاستئناف.وحيث ان اعتراض الغير إنما يقدم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بمقتضى أحكام الفقرة الثانية من المادة 267 أصول محاكمات.وحيث ان محكمة البداية إذا كانت أصدرت حكمها ثم نظرت محكمة الاستئناف في المسائل التي قضى بها الحكم البدائي فإن اعتراض الغير يوجه ضد الحكم الاستئنافي إذ تعتبر محكمة الاستئناف هي التي فصلت في النزاع. أما إذا استؤنف الحكم البدائي وكانت القضية مازالت معروضة أمام محكمة الاستئناف فقد عالج المشرع هذه الناحية عندما أجاز في المادة 239 أصول التدخل في الاستئناف ممن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير.وحيث أنه ليس للطاعن التقدم باعتراضه لمحكمة الدرجة الأولى في الوقت الذي كان فيه الحكم المعترض عليه مستأنفا مما يجعل اعتراضه غير مقبول شكلاً وهذا يحقق سلامة الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة.وحيث ان ما دام ان الاعتراض مستوجب الرفض شكلاً فلا يمكن البحث في آثار حكمه وآثار الإشارة التي وضعها في نطاق هذا الاعتراض المرفوض شكلاً وهذا لا يحول دون طرح هذه الأمور أمام الجهة المختصة وسلوك طرق المراجعة أو المداعاة حسبما يتبين للطاعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.