إذا كان محل النزاع واقعة مادية تتمثل في الامتناع عن تنظيم عقد الإيجار، جاز إثباتها بكافة طرق الإثبات، ولا يجوز قصرها على الدليل الخطي متى كان القانون والاجتهاد يجيزان البينة الشخصية.
الامتناع عن تنظيم عقد الايجار يجوز اثبانه بجميع طرق الاثبات لانه واقعة مادية المناقشة: حيث أن الامتناع عن تنظيم عقد إيجار جريمة يعاقب عليها قانون الإيجار في المادة 20 منه ويجوز إثبات هذه الواقعة المادية بكل طرق الإثبات ومنها البينة الشخصية على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة تطبيقا لا حكام المادة 20 من قانون الإيجار المعدلة وتأيد بقرار محكمة النقض الصادر عن الغرفة المدنية برقم 175 لعام 1972. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه رفضت سماع البينة الشخصية لإثبات الجريمة المدعى بها وكلفت الطاعن لإثباتها بالبينة الخطية واتخذت من تخلفه عن الحضور مسوغا للحكم بعدم صحة دعواه ولم تناقش الشهادات المستمعة وترد على الدفوع المثارة مما يصم حكمها بقصور التسيب ولمناقشة الاستدلال ويعرضه للنقض بما يتيح للطاعن إثارة ما يعن له من دفوع إمام محكمة الموضوع.