• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حوالة الحق عقدٌ يخضع في إثباته لأحكام قانون البينات ولا تُقبل البينة الشخصية فيه إذا جاوز محلها النصاب القانوني

حوالة الحق من العقود والالتزامات التعاقدية، وإثباتها يخضع لأحكام قانون البينات؛ فإذا جاوز محلّها النصاب المانع من سماع البينة الشخصية امتنع الإثبات بالشهادة، ولا يغني عن ذلك مجرد الإقرار أو الإيصالات الصادرة من المحال إليه في مواجهة من لم يوقّع عليها ما لم يوجد دليل خطيّ صحيح على الحوالة.

نص الاجتهاد

حوالة الحق هي عقد بين الدائن المحيل والشخص الثالث المحال له تخول هذا الأخير حقوق الدائن في استيفاء الدين من المدين. وهي من الالتزامات التعاقدية التي تخضع في مجال إثباتها للأحكام الواردة في قانون البينات بشأن هذه الالتزامات المناقشة: أسباب الطعن:1ـ لا تشترط الكتابة بين الطرفين لإثبات حوالة الحق ومع ذلك فقد ذكريات الجهة الطاعنة أن اتفاقاً جرى بين المحكوم له مورث المدعى عليهما ياسين ومصطفى الذي حول دينه على الطاعنين إلى المدعى عليهما إسماعيل وجابر بموجب وثيقة بقيت لديهما وأن محكمتي الدرجة الأولى والثانية لم تتحقق من هذه الناحية أو ترد عليها هذا بالإضافة إلى أن الدائن الأصلي عبد الرحمن والمحمول إليهما هم من التجار مما يجعل البينة الشخصية على قبول واقعة التحويل ووفاء الدين مقبولة.2ـ أخطأت المحكمة عندما لم تعتبر الإيصالات المبرزة من الطاعنين والمعطاة لهم من المحول إليهم الدين إسماعيل وجابر مبدأ ثبوت بالكتابة بمقبولة أنه لأعمال هذا المبدأ يجب صدور الإيصالات من الدائن عبد الرحمن نفسه علماً أن المذكور لم تعد له علاقة بالموضوع بعد أن حول دينه وأن العلاقة أصبحت بين الطاعنين والمحول إليهما الدين.3ـ أخذت المحكمة بالسند الذي أبرزه المطعون ضدهما إسماعيل وجابر واعتبرت الإيصالات المعطاة منهما استيفاء لدينهما الخاص مع أنه لا يحق لها ذلك ما دام أنه يخرج عن موضوع الدعوى ولم تقم الجهة المطعون ضدها اليمين المتممة على الأقل لتكون قناعتها في القضية كاملة.في مناقشة أوجه الطعن:حيث أن حوالة الحق المنصوص عليها في المادة 303 وما يليها من القانون المدني قد وردت في باب انتقال الالتزام من القانون المذكور وهي عقد بين الدائن المحيل الشخص الثالث المحال له يخول بموجبه هذا الأخير حقوق الدائن في استيفاء الدين من المدين فإنها وبهذه الحال لا تعدو أن تكون من الالتزامات التعاقدية التي تخضع في مجال إثباتها للأحكام الواردة في قانون البينات بشأن هذه الالتزامات وبالتالي فإن الحوالة ما دامت تنصب على مبلغ 9500 ل.س فهي محكومة بنص المادة 54 من قانون البينات التي لا تجيز سماع البينة الشخصية فيما يجاوز مبلغ مئة ليرة سورية قبل التعديل.وحيث أن المدعى عليهما المطعون ضدهما إسماعيل وجابر قد أنكرا وجود الحوالة وكانت الجهة الطاعنة لم يسبق لها إثارة ما ورد في طعنها لجهة كون الطرفين من التجار ولم تثبيت هذا الدفع أمام محكمة الموضوع فليس لها ذلك لأول مرة أمام هذه المحكمة وينبني على ذلك رفض السبب لأول من الطعن.وحيث أن الجهة الطاعنة كانت أبرزت إيصالات بمبالغ مالية صادرة عن المطعون ضدهما إسماعيل وجابر وقد نفى المطعون ضدهما المذكوران علاقة هذه الإيصالات بالدعوى وأكدا أنها تسديد لدين سابق لهما على الطاعنة وقد تناولت محكمة ثاني درجة موضوع هذه الإيصالات بالتمحيص ونوهت بتعليل سليم يمكن اعتبار هذه الإيصالات مبدأ ثبوت بالكتابة ضد موقعتها فقط وليس ضد من لم يوقع عليها وتركت للجهة الطاعنة الحق بمداعاة المطعون ضدهما إسماعيل وجابر استناداً لهذه الإيصالات وغيرها.وحيث أن ما ذهبت إليه المحكمة سليم في القانون لأنه حتى لأنه على فرض إقرار المطعون ضدهما إسماعيل وجابر بأن الإيصالات الصادرة عنهما هي استيفاء للحق المحال فإن هذا الإقرار يبقى حجة قاصرة عليهما ولا يسري على المطعون ضدهما الآخرين ما دام لم يقترن بالدليل الخطي الصادر بإحالة الحق عن المؤرث عبد الرحمن.وحيث أنه إذا كان ذلك وكان ما تثيره الجهة الطاعنة في أسباب الطعن الأحرى لا يعدو أن يكون مجادلة موضوعية تتعلق بمحاكم الأساس.وحيث أن أسباب الطعن تغدو لما سلف غير جديرة بالنيل من الحكم المطعون فيه.لذلك، وعملاً بالمادة 258 من قانون أصول المحاكمات. تقرر بالاتفاق رفض الطعن.