حق الاستئناف في الدعوى الجزائية حقٌّ محدودٌ قانوناً بمن عيّنهم النص، فلا يمتد إلى طالب التدخل غير الممثل في الخصومة البدائية. ولا تملك المحكمة الجزائية المساس بحكم مدني مبرم أو إبطاله، بل يبقى طريق الطعن به هو إعادة المحاكمة متى توافرت أسبابها.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ ليس لطالب التدخل الذي لم يكن طرفاً في الدعوى البدائية ولم يكن ممثلاً فيها حق الاستئناف الوارد حصراً بالنائب العام والمدعي الشخصي والمدعى عليه والمسؤول بالمال. – ليس لمحاكم الجزاء الغاء الأحكام المدنية التي حازت قوة القضية المقضية ولا التعرض لها أصلاً. وللخصوم أن يطلبوا اعادة المحاكمة بشأنها عند تحقق احدى الحالات المبينة في مادة 241 قانون اصول مدنية. في الموضوع: أ – بالنسبة لطعن طالب التدخل عبد الله. : حيث أن الفقرة الأولى من المادة 250 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد حصرت حق الاستئناف بالنائب العام والمدعي الشخصي والمدعى عليه والمسؤول بالمال. وحيث أن الطاعن طالب التدخل لم يكن طرفاً في الدعوى البدائية ولم يكن ممثلاً فيها وبالتالي فهو غير مشمول بنص الفقرة الأولى من المادة المشار اليها ولا يحق له استئناف الحكم البدائي. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج القانوني السديد ورد طلب التدخل المقدم من الطاعن عبد الله. إنما يكون قد اصاب في القانون ولا ترد عليه أسباب الطعن الجديرة بالرفض. ب – بالنسبة لطعن محمد علي. : حيث أن النيابة العامة في ادعائها رقم 1019 المؤرخ في 14 / 5 / 1978 حركت الدعوى العامة على الطاعن بجرم انتحال هوية كاذبة المنصوص عنها في المادة 396 من قانون العقوبات غير أن محكمة الدرجة الأولى قد أدانت الطاعن بهذه الجريمة كما أدانته بجنحة الاحتيال المنصوص عنها في المادة 641 من قانون العقوبات دون أن تحرك الدعوى العامة عليه بهذه الجريمة كما أن محكمة الاستئناف قد قضت بتصديق قرار محكمة البداية دون أن تلحظ ذلك هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن ما ورد في الفقرة الخامسة من الحكم البدائي باعتبار القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية رقم 346 تاريخ 31 / 7 / 1977 لاغياً هو اجراء مخالف للقانون لأن الأحكام المدنية التي حازت قوة القضية المقضية تعتبر عنواناً للحقيقة ولا يجوز للقضاء الجزائي التعرض لها ويجوز للخصوم أن يطلبوا إعادة المحاكمة بشأنها عند تحقق احدى الحالات المبينة في المادة 241 أصول محاكمات. وحيث أن القرار المطعون فيه قد صدر مشوباً بالخلل في الاجراءات ومراعاة الأصول وترد عليه أسباب الطعن الجديرة بالقبول.