تحقيقات الشرطة ليست دليلاً مستبعداً لذاته، بل تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة، ولها أن تأخذ بها إذا اطمأنت إلى صحتها، ولا يُنقَض الحكم ما دام قد بُني على أسباب سائغة ومستنَدات تؤيده ولم يثبت ما يخالفها.
ان تحقيقات الشرطة لا تخرج عن كونها دليلا كسائر الأدلة ومن حق محكمة الموضوع ان تأخذ بها اذا اقتنعت بصحة ما جاء فيها . المناقشة: حيث أنه فضلا عن أن تحقيقات الشرطة لا تخرج عن كونها دليلا كسائر الأدلة ومن حق محكمة الموضوع أن تأخذ بها اذا قنعت بصحة ما جاء فيها فانه يبدو أن ما جاء فيها من أن رقم المحرك موضوع الدعوى مطابق لرقم المحرك موضوع الشهادة الجمركية رقم ١٦١٠٣٣ وتاريخ /١٩٦٢/٥/٧ المعطاة من أمانة جمارك حلب ليس هو الدليل الوحيد وان هناك تحقيقات أخرى قامت بها لجنة مؤلفة من رئيس مفرزة جمرك تل أبيض ورئيس مخفر شرطة الذبدي وأحد شرطتها أثبت هذا التطابق أيضا. وكانت المحكمة التي أخذت بهذه التحقيقات واستخلصت منها دليلا على أن المحرك موضوع الدعوى مطابق للمحرك موضوع الشهادة الجمركية الانفة الذكر مما لا مجال معه لاعتباره مهر با قد بينت الاسباب والمستندات التي دعتها الى الانتهاء الى ما انتهت اليه وكانت التحقيقات والتي لم تقم الجهة الطاعنة التدليل على ما يخالفها وعلى أن الارقام الموجودة على المحرك ليست أرقاما أساسية يمكن أن يستخلص منها دليلا على ما انتهت اليه وحيث أنه إذا كان ذلك يكون ما انتهت اليه المحكمة في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه