يشترط لتطبيق حكم منع الدائنين من اتخاذ أي إجراء على التركة أو الاستمرار فيه أن يكون قد صدر قرار بتعيين المصفي وأن يكون هذا القرار مقيداً أصولاً، ولا يسري المنع قبل القيد. كما لا يجوز نفي الدين الثابت بسند خطي بالبينة الشخصية متى رفضت المحكمة سماعها على هذا الأساس الصحيح قانوناً.
ليمكن تطبيق المادة 844 مدني يمنع الدائنين من اتخاذ أي اجراء على التركة أو الاستمرار فيه الا بمواجهة المصفي يجب أن يكون صدر قرار بتعيين المصفي ويكون هذا المنع من وقت قيد القرار الصادر بتعيين المصفي المناقشة: أسباب الطعن:1 – المدعية والطاعنتان هم ورثة رفيق. لكن المدعية تقدمت بادعائها على الطاعنتين شخصياً، دون ادخال التركة في الدعوى رغم أن الجهة الطاعنة تقدمت بدعوى إلى محكمة التركات لتصفية تركة المؤرث وصدور قرار بتعيين مصف لها. مما يخالف حكم المادة 16 أصول. 2 – كان يجب صدور الحكم بمواجهة المصفي إعمالاً لنص المادة 844 مدني ولا بد من الادعاء عليه. 3ـ المؤرث رفيق مات في مرض الموت بعد فترة وجيزة من توقيع السندات والمدعية من الورثة، وتصرف المورث بأمواله لزوجته يقصد بها التبرع فيعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت تطبيقاً لحكم المادة 877 مدني وتسري عليه أحكام الوصية. 4 – إغفال محكمة الموضوع البت في طلب الجهة الطاعنة دعوة شاهدي أحد السندات لإثبات عدم صحة الدين ومن ثم السند المدعى به مع أن اجتهاد محكمة النقض يجيز استماع شهود السند الخطي لإيضاح غموض محتمل فيه.5 – إثباتاً لمحاباة المؤرث لزوجته ابرزت الطاعنة صورتين عن عقدين لدى السجل العقاري تثبتان أنه سجل لها حصتين عقاريتين. ولو فرض أنه مدين لها فيكون هذا التسجيل تسديداً للدين. وأما أن تكون استكتبته على بيع صوري كما هو حال السندات وهي لم تثبت ملاءتها المادية لشراء الحصص أو لاقراض زوجها. بحث أسباب الطعن: حيث أن الدعوى أقيمت على الطاعنتين وهما مع المدعية جميع ورثة رفيق. وكان الحكم قد صدر عليهما إضافة إلى تركته. وكانت الجهة الطاعنة لم تبرز إلى محكمة الموضوع ما يثبت صدور قرار بتعيين مصف للتركة، ليمكن تطبيق حكم المادة 844 مدني على اعتبار أن منع الدائنين من اتخاذ أي اجراء على التركة أو الاستمرار فيه الا بمواجهة المصفي يكون من وقت قيد القرار الصادر بتعيين المصفي. فالسببان الأول والثاني من الطعن يستوجبان الرفض.وحيث أن محكمة الموضوع بحثت دفع الطاعنتين بأن السندات حررت في مرض الموت وبينت بما يعود لها من حق التقدير ان الجهة الطاعنة لم تبين نوع المرض الذي أصاب مورثها والمدة التي استمر بها ومدى كونه مرضاً مميتاً وما إذا كان التصرف تم خلال فترة مرض الموت المحددة بسنة واحدة، وأنهما تقران بأن مؤرثهما توفي بعد عامين من تاريخ تحرير آخر سند. وكانت الجهة الطاعنة لم تبين وجهاً لتخطئة الحكم فيما قضى به لهذه الناحية. فإنه يتوجب رفض السبب الثالث من الطعن. وحين أن الحكم المطعون فيه رفض قبول البينة الشخصية ضد السند الخطي، مما يعتبر رفضاً صريحاً لطلب سماع الشاهدين. وكان ذلك الرفض صحيحاً في القانون. فإثبات عدم صحة الدين الوارد في متن سند موثق بالبيئة الشخصية غير جائز. مما يوجب رفض السبب الرابع من الطعن. وحيث أن ما تثيره الجهة الطاعنة في السبب الخامس من الطعن من أمور واقعية احتمالية وتدخل في حيز الظن والاستنتاج لا تصلح سبباً من أسباب الطعن، وقد بين الحكم المطعون فيه وجهة نظره فيها برفضها. مما يوجب رفض هذا السبب من الطعن. لذلك، قررت المحكمة بالاتفاق رفض الطعن.