الخطأ المادي في بيان محل البيع أو رقم العقار في سند التمليك، متى لم ينصرف إليه قصد المتعاقدين وكان المحل متعينًا على وجهٍ آخر واضح، يؤدي إلى انعدام الرضا على محل العقد وبطلانه، ولا يُكيَّف على أنه غلطٌ مُبطِل للإرادة ولا بيع ملك الغير، كما لا يُفسخ العقد الباطل بل يُقضى ببطلانه.
اذا انصرفت ارادة البائع الى المبيع دون لبس ثم ظهر أن هناك غلطا في المحل خاصة في سند التمليك وان رقم العقار مدون بصورة خاطئة فإن الرضى على الركن الاساسي للعقد وهو المحل منعدم والعقد باطل أما الغلط الذي يعيب الرضا فهو الذي يتناول صفة من صفات الشيء الجوهرية ويجعل العقد قابلا للإبطال, وعليه فليس ثمة بيع ملك الغير ولا غلط يعيب الارادة وانما ثمة واقعة مادية نتيجة عقد باطل لم ينعقد وليس عقدا قابلا للإبطال للغلط او بيع ملك الغير وبالتالي ينبغي أن يحكم ف هذه الحال ببطلان العقد وليس بفسخه لان الفسخ يتناول العقد الصحيح الذي قام مانع من تنفيذه أو يحكم عندئذ بالتعويض على أساس المسؤولية التقصيرية لا العقدية