لا تقوم جريمة الاحتيال بمجرد بيع فروغ محل ثم محاولة البائع النكول عن العقد أو استرداد المبيع، ما لم تقترن الواقعة بمناورات أو وسائل احتيالية قُصد بها حمل المجني عليه على دفع المال والاستيلاء عليه.
اذا باع صاحب محل فروغ محله ثم استرد المحل المسلم الى شخص ثالث بسبب النكول عن العقد لا يشكل جرم احتيال المناقشة: من حيث تبين من وقائع الدعوى أن الطاعن باع فروغ محله للمدعي الشخصي شيخو بمبلغ أربعة عشر ألف ليرة سورية ووضع مفتاح المحل لدى شخص ثالث ريثما يتم الاتفاق بين الشاري وبين صاحب الملك الا أن الطاعن استرد مفتاح المحل من الشخص الثالث بحجة أنه يريد أخذ بعض أشيائه منه واحتفظ بالمحل وتكل عن البيع ثم ان الطرفين تصالحا واستلم المدعي المحل من الطاعن وأسقط حقه الشخصي عنه.وحيث أن الخلاف بين الطرفين ليس فيه عنصر جزائي انما هو خلاف مدني بحت بحيث كان هناك بيع لفروغ المحل ثم محاولة للنكول عن البيع ثن اتمام البيع واستلام المبيع من قبل المدعي وحيث أنه لتوفر عناصر الاحتيال لابد أن تتوفر هناك دسائس احتيالية يقوم بها الفاعل لحمل الضحية على دفع المال بقصد الاستيلاء عليه وان شيئا من ذلك لم يتوفر في هذه القضية مما يجعل الحكم المطعون فيه مستحق النقض وتنال منه أسباب الطعن.