• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للحائز حق حبس الشيء ولا يلتزم بإنذار مالكه، ويجب عليه حفظه على نفقة المدين وفق أحكام الرهن الحيازي

حق الحبس يجيز للحائز الامتناع عن تسليم الشيء إلى حين استيفاء ما له، ولا يوجب عليه إنذار المالك بتسليمه، لكنه يظل مسؤولاً عن حفظ الشيء المحبوس وفق أحكام الرهن الحيازي وعلى نفقة المدين. ولا يسأل الحابس عن الضرر الناشئ عن ذات الحبس متى لم يثبت تقصيره في المحافظة.

نص الاجتهاد

إن لحائز الشيء أن يمتنع عن تسليمه إذا كان له حق حبسه ولا يترتب عليه إنذار صاحب الشيء بتسليمه وأداء ما عليه للحائز. والحابس مكلفاً بالمحافظة على الشيء المحبوس وفق أحكام الرهن الحيازي وعلى نفقة المدين المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهياً عن محكمة صلح حمص 20/3/1955 رقم 206/750 القاضي بإلزام المدعى عليه المميز بأن يدفع إلى المدعي المميز عليه مبلغ 150 ليرة سورية لقاء الأضرار التي أصابته من سوء محافظة المدعى عليه على السيارة التي هي بمثابة رهن لديه لثبوت ذلك بتقرير الكشف، ورد دعوى المدعي بالمطالبة بالأضرار الناجمة عن توقف السيارة عن عملها لأنه هو المتسبب بعدم دفعه أجور تصليحها واستلامها وثبوت ذلك بالدعوى المضمونة، وبرد طلب المدعى عليه دفع أجور حفظ السيارة بكراج القاضي لأن ذلك تم دون علم المدعي أو تفويضه ولأن المدعى عليه الحابس هو المكلف بحفظ الرهينة.في التمييز الأصلي المقدم من المدعى عليه:لما كان امتناع المدعى عن دفع الأجرة من شأنه أن يجعل المدعى عليه محقاً في حبس السيارة حتى استيفاء الأجرة فعلاً ولو راجع القضاء بذلك (المادة 247 مدني) ما لم يثبت بالصورة القانونية أنه تمنع عن تسليمها بعد استيفاء أجرتها.ولما كان المدعى عليه الحابس للسيارة على الصورة المذكورة مكلفاً بالمحافظة عليها وفقاً لأحكام الرهن الحيازي (مادة 248 مدني) ولها أن يتخذ على نفقة المدعي (المدين الراهن) كل الوسائل اللازمة لحفظها وفقاً للمبادئ القانونية والقواعد الأصولية، وكان نقل السيارة من محل وجودها إلى مرآب لا يخرج عن كونه وسيلة من إحدى هذه الوسائل التي تتوافق مع طبيعة المرهون الذي يحفظ عادة في المرائب. وكان ليس من حاجة لإستئذان المدعي في ذلك والحلة ما ذكر. كان المدعى عليه الحق بمطالبة المدين (صاحب السيارة المدعي) بما أنفقه في سبيل الحفظ ومن ذلك أجرة المرآب، ثم لما كان من الثابت بتقرير الخبرة المؤرخ في 28/11/1953 أن الأضرار المادية التي أصابت عين السيارة المحبوسة نشأت بسبب طول مدة توقفها عن العمل. وكان هذا التوقف هو نتيجة لعدم دفع أجرة تصليحها من قبل المميز عليه، الأمر الذي سبب حبسها، وكان حق الحبس الممنوح للمدعى عليه يجعله غير مسؤول عما ينشأ عنه أو يصيب السيارة، دون ما تقصير في الحفظ. ذلك لأن الجواز الشرعي مناف للضمان، وكان تشغيل السيارة ليس من مستلزمات الحفظ الذي يطالب به المدعي. حتى يصح اعتباره مسؤولاً عن الأضرار التي أصابتها بسبب عدم تشغيلها لذلك كان إلزام المدعى عليه بقيمة أضرار السيارة المادية في غير محله.في التمييز التبعي المقدم من المدعي:لما كان لحائز الشيء أن يمتنع عن تسليمه إذا كان لح حق حبسه (247 مدني) وليس هو مكلف بإنذار صاحبه تسليمه، وأداء ما عليه للحائز، وكان لجوء المدعى عليه للقضاء بطلب أجرة تصليح السيارة لا يسلبه حق الحبس حتى يستوفي الأجرة وكان المدعي لم يثبت أن الحبس وقع لعد استيفاء الأجرة ودفع ما ترتب على صاحب السيارة من أجرة المرآب المترتب عليه. كان هذا التمييز في غير محله.لذلك تقرر بالإجماع:1 – تصديق الحكم المميز من حيث رد الدعوى المتضمنة المطالبة بعطلة السيارة عن العمل خلال مدة حبسها. 2 – نقض الحكم المميز من حيث إلزام المدعى عليه بما أصاب عين السيارة من أضرار مادية بسبب حبسهما ولعلة رد دعواه المتضمنة المطالبة بأجور المرآب.