الضرر الناجم عن القرارات الإدارية أو عن آثارها المباشرة ينعقد الاختصاص بنظره للقضاء الإداري، ولا يختص به القضاء المدني.
باعتبار أن الضرر الذي لحق بالمدعي كان نتيجة قرارات إدارية تتمثل بالمخطط التنظيمي ورخص البناء وكان ما ينتج من آثار عن القرارات الإدارية أو بسببها يكون من اختصاص القضاء الإداري. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب التعويض عن الضرر الذي لحق به نتيجة عمل الإدارة الضار به وهو السماح بإشادة مقاسم عالية بمواجهة عقاره حجبت عنه نور الشمس والهواء. ومن حيث أن محكمة البداية المدنية قضت على ضوء الخبرة التي أجرتها بإلزام المدعى عليه محافظ مدينة دمشق إضافة لوظيفته بأداء مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية إلى المدعي تدفع له على سبيل التعويض عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق به وبعقاره رقم 3631 مقسم 11 من منطقة أبو جرش العقارية نتيجة تنظيم المنطقة المجاورة للعقار ورد الدعوى بالزيادة. ومن حيث أن القرار المطعون فيه قضى بفسخ القرار المستأنف وإلزام محافظ مدينة دمشق إضافة لوظيفته بأداء مبلغ خمس عشرة ألف ليرة سورية إلى المدعي مصطفى على سبيل التعويض وإعادة التأمين الاستئنافي. ومن حيث أن الأبنية المشادة التي ألحق الضرر بعقار المدعي بنيت استناداً على إجازات بناء أعطيت على ضوء مخطط تنظيمي للمنطقة المجاورة السكنية الأمر الذي يعني بأن الضرر لحق المدعي نتيجة قرارات إدارية تتمثل بالمخطط التنظيمي ورخص البناء. ومن حيث أن ما ينتج من آثار عن القرارات الإدارية أو بسببها يكون من اختصاص القضاء الإداري ويرد عليه ما جاء في السبب الأول من الطعن.