يشترط في الحكمين بالتحكيم الأهليّة العملية التي تمكّنهما من أداء مهمتهما، ومن ثمّ فإن ضعف القراءة والكتابة على نحو يخلّ بهذه الأهلية يبرّر استبعادهما وطلب تعيين غيرهما.
ان ضعف المحكم في القراءة والكتابة يجعله غير اهل لمهمة التحكيم . المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد تقدمت بدعواها طالبة الاشياء الجهازية والتفريق مع نفقة العدة وكانت المحكمة قد سارت بإجراءات التحكيم حسب الاصول وقد سمى وكيل الطاعن في جلسة ا ١٩٨١/٦/٢٢ حكمين من الأقارب. استمعت اليهما المحكمة فتبين لها أن أحدهما لا يجيد الكتابة. ولذا فقد قررت رفض تعيينهما و كلفت المحكمة الطرفين لتسمية غيرهما· إلا أن وكيل الطاعن صرح في جلسة ا ۱۹۸۱/۸/۲٥ أنه لم يجد من الاقارب غير من سمعتهما المحكمة وكان ما قامت به المحكمة سليما لا يخالف القانون و الاجتهاد لأن الاجتهاد قد استقر على أن ضعف الحكم في القراءة والكتابة يجعل منه غير أهل للقيام بمهمة التحكيم. ( يراجع الاجتهاد ٦٠٦ تاريخ ١٩٨٠/٦/١٧ ). والاجتهاد ٣٠١ تاريخ ا ١٩٧٩/٢/٢٢ وكان تقرير الحكمين قد جاء مستجمعا مقوماته الاساسية وكان قول الحكمين بأن المسؤولية مشتركة بين الطرفين دون أن يحددا نسبة المسؤولية لا يؤثر لأنها معروفة من النتيجة التي انتهى اليها الحكمان. وفق ما عليه الاجتهاد. ( يراجع الاجتهاد ( ٢٥٩ ) تاريخ ا ١٩٧٥/٣/١٣ ) وكان ما تقدم يجعل الحكم الطعين في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن من حيث النتيجة وكانت الهيئة لتلفت النظر الى أن تعيين الحكمين من الاباء مما تستقل به المحكمة. وعلى هذا نص الفقرة الأخيرة من المادة ( ۱۱۲ ) من قانون الاصول الشخصية والاجتهاد المستقر لذلك تقرر بالإجماع :1. قبول الطعن شكلا 2. رفضه موضوعا