الخلف العام يحل محل المورث في طرق الإثبات؛ فإذا كان للمورث حق إثبات الواقعة بالبينة لقيام استثناء قانوني من حظر الإثبات بالشهادة، انتقل هذا الحق إلى وارثه، ولا يُعدّ الوارث من الغير في مواجهة ما كان يقوم بين المؤرث والخصوم، وتبقى لمحكمة الموضوع سلطة تقدير كفاية الأدلة وتوجيه اليمين المتممة.
إن الخلف العام للمؤرث يحل محله في طرق الإثبات فإذا كان يجوز للمؤرث الإثبات بالبينة جاز ذلك للوارث وبذات الوسيلة يوجد استثناء من قاعدة عدم جواز الإثبات بالشهادة فيما يخالف دليل كتابي نصت عليه المذكرة الإيضاحية لقانون البينات المناقشة: في أسباب الطعن: 1ـ إن المرحومة قمر لم تكن زوجة الطاعن وإنما هي شقيقها وكان على المدعي تصحيح طلبه. 2ـ في مخالفة الحكم للعقد واعتباره عقداً صورياً مع أن العقد شريعة المتعاقدين. 3ـ صدر الحكم مستنداً إلى أسباب غامضة وأجازت المحكمة المدعي إثبات الدعوى بالبينة الشخصية لمعرفة ما إذا كان المدعي قد سجل الحق على اسمه وهو عالم بعدم أحقية مؤرثته في العقار ولم يشهد أحد من الشهود على علم الطاعن بعدم أحقية مؤرثته في العقار وإن المحكمة انحرفت عن مسار الدعوى التي تقوم على طلب إبطال التسجيل واعتبرتها دعوى إثبات صورية التسجيل للاستفادة من شهادات الشهود وفي مجال إثبات الصورية. وإن إبطال التسجيل يستوجب إعادة الملكية إلى المؤرثة نجاح سيما وأن المطعون ضده لم يطلب إبطال التسجيل المستند إلى العقد المبرم مع البائع السيد عادل. 4ـ إن المدعي الخصم بالطعن هو أحد أطراف العقد ولا يجوز إثبات الصورية بشهادة الشهود. 5ـ الدعوى خالية من أي دليل ولا يجوز بالتالي توجيه اليمين المتممة إذا كانت الوقائع المدعى بها تنفيها أوراق الدعوى أو تتناقض مع ظروفها. في المناقشة: حيث أن استدعاء الدعوى تضمن المطالبة بتسجيل الحصة باسم المدعي المطعون ضده. كما تضمن أن تسجيل الحصة باسم الشقيقتين قمر ونجاح دون أن تساهما بأي مبلغ من الثمن وإن التسجيل تم على اسميهما شكلاً بعد أن أبدت كل منهما استعدادها لإعادة ما سجل على اسمها للمدعي عند أول طلب ذلك لظروف خاصة بالمدعي. وحيث أن ما تضمنه الادعاء صريح الادعاء بالصورية وادعاء تسجيل الحصة باسم المدعي.وحيث أن سياق الدعوى يوضح أن اسم قمر ورد خطأ في استدعاء الدعوى وأن المقصود بالادعاء الحصة التي آلت إلى الطاعن من زوجته. ومن حيث أن قرار المحكمة في جلسة 7/2/1974 صريح بإجازة المدعي إثبات الدعوى بالبينة الشخصية وهذا يشمل إثبات الصورية. وحيث أن الطاعن لا يعدو أن يكون خلفاً عاماً للمؤرثة ويحل محلها في تطبيق الإثبات. وما دام يجوز إثبات الصورية بين الشقيق وشقيقته بالبينة الشخصية لقيام المانع الأدبي فهذه الوسيلة مقبولة تجاه الطاعن الذي يحل محل زوجته. وحيث أن الطاعن لا يعتبر من الغير في هذا النزاع فلا داعي لإثبات علمه بالصورية. وحيث أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالشهادة فيما يخالف أ، يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي يستثنى منها الحالات التي أشارت إليها المذكرة الإيضاحية لقانون البينات وهي: 1ـ الالتزامات التجارية. 2ـ وجود مبدأ ثبوت بالكتابة. 3ـ وجود مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي. وحيث أن محكمة الموضوع مارست سلطتها في تقدير أقوال الشهود والأدلة القائمة ولا رقابة لهذه المحكمة على تقديرها ما دام أن النتيجة التي انتهت إليها مقامة على أسباب سائغة وأدلة مقبولة وغير مشوب بفساد الاستدلال. وحيث أن هذه الأدلة كافية لتوجيه اليمين المتممة وما ذكره الطاعن من عدم قيام دليل لا يقوم على أساس. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.