• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الهبة لا تنعقد إلا بسند رسمي، غير أن استتارها في عقد آخر يجيز إثبات حقيقتها بكافة الوسائل ولا سيما عند قيام مانع أدبي وبداية ثبوت بالكتابة

الأصل في الهبة أنها لا تنعقد إلا بسند رسمي وإلا وقعت باطلة، لكن إذا اتخذت شكل عقد آخر يخفي حقيقتها جاز للمحكمة بحث حقيقتها وإمكان إثباتها بالبينة عند قيام مانع أدبي أو بداية ثبوت بالكتابة؛ ورفض هذا البحث مع وجود دفع جدي يعيب الحكم بالقصور.

نص الاجتهاد

الهبة تكون بسند رسمي وإلا وقعت باطلة باستثناء الهبة التي تتم تحت ستار عقد أخر كان تتم بشكل إقرار بيع مع توكيل بنقل الملكية إن رفض سماع البينة الشخصية لمعارضتها من قبل المدعي عليه يجعل الحكم معتلا ومشوبا بالقصور إذا لم يتطرق لبحث المانع الأدبي الذي يتمسك به المدعي لإثبات دعواه بالبينة الشخصية المناقشة: أسباب الطعن: الهبة وقعت فعلاً بسند رسمي وقعته المرحومة عائشة أمام الكاتب بالعدل في دارها راقدة ليتم تسجيله في اليوم التالي غير أن الكاتب بالعدل حين سمع بوفاتها في الغد امتنع عن إتمام المعاملة بغير وجه قانوني لأن تقدير ما إذا كانت الوفاة في مرض الموت أم لا يخرج عن صلاحياته. وان الشهود شهوداً على الواقعة التي هي وان كانت في الظاهر هبة غير أنها في حقيقتها خروج من ارثها والخروج من الإرث بيع وليس ما يمنع إثباته بكل الوسائل في حال المانع الأدبي ولأن الوثيقة التي نظمت أمام الكاتب بالعدل تعتبر بداية ثبوت بالكتابة في أقل الدرجات. وإن وجود هذه الوثيقة وعدم إتمام تسجيلها لا يدخل التصرف تحت البطلان لأن نص المادة 456 مدني نفاه حين يكون عقد آخر هو هنا التخارج قد أحاط بالهبة. عن أسباب الطعن: حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على طلب تثبيت تنازل عن حصة من عقارات بداعي أن العقد الذي تمسك به كما أوضحت ذلك في مذكرة 20/12/1976 هو خروج من التركة لصالح أبناء المرحوم حسن أي إعادة ما أبيهم لهم لأن جدتهم عائشة لم تشأ أن تشاركهم في هذا المال وهم صغار وان التنازل أخذ شكل إقرار ببيع مع توكيل بنقل الملكية على انه في حقيقته تنازل عن الحصة الارثية بلا مقابل أي هبة. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى رد الدعوى بداعي أن المدعي عليه المستأنف عارض بسماع الشهود قبل الاستماع إليهم ولأن الهبة لا تثبت إلا بسند رسمي وإلا وقعت باطلة مما لا يجوز معه الإثبات بغير ذلك من الأدلة. وحيث أنه إذا كان صحيحاً ما قاله الحكم بأن الهبة لا تكون إلا بسند رسمي وإلا وقعت باطلة وذلك بمقتضى المادة 456 مدني إلا أن الحكم لم يتعرض للعبارة الواردة في نهاية المادة باستتار الهبة التي تتم تحت ستار عقد آخر. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لما أثارته الطاعنة من أن التنازل أخذ شكل إقرار ببيع مع توكيل بنقل الملكية وإذا تضمن أن المدعي عليه عارض بسماع الشهود إلا أنه لم يتطرق لبحث المانع الأدبي الذي تمسكت به المدعية في استدعاء دعواها لإثبات الدعوى بالبينة الشخصية مما يجعل الحكم معتلا ومشوبا بالقصور ومستوجباً النقض. وهذا النقض يتيح للجهة الطاعنة أن تثير ما أوردته بشأن وجود مبدأ ثبوت بالكتابة وكيف تعتبره موجودا وأن توضح هذا الدفع باعتبارها لم تبرز أي كتابة تتصل بهذا الشأن. لذلك، تقرر بالاتفاق الحكم نقض الحكم المطعون فيه.