عند قيام شبهة اختصاص القضاء العسكري، يكون هذا القضاء هو الجهة المختصة وحدها بتقدير ما إذا كانت الدعوى من صلاحياته؛ وأي نزاع يثار أمام مرجع قضائي آخر حول الصلاحية يجب إحالته إليه للفصل فيه قبل السير في أساس الدعوى.
إذا تبين للمحكمة أن الجرم من اختصاص القضاء العسكري فليس لها إعلان عدم اختصاصها وإنما تحيل القضية إلى القضاء العسكري لتقرير الاختصاص المناقشة: من حيث أن محكمة صلح الجزاء في منبج كانت قررت بتاريخ 21/2/1979 تغريم المدعى عليه محمود 150 ل.س لمخالفته تعرفة الركوب ولدى استئناف القرار المذكور من قبل المحكوم عليه قررت محكمة استئناف الجنح في حلب بتاريخ 6/4/1979 فسخ الحكم المستأنف وإبداع الأوراق الى القضاء العسكري باعتباره مختصا للنظر في الجرم .ومن حيث أن النيابة العامة العسكرية أعادت الاوراق بشرح يتضمن أن المخالفات المتعلقة بزيادة أجور السيارات غير خاضعة لاختصاص القضاء العسكري .و من حيث أن كلا من محكمة الاستئناف وانقضاء العسكري أعلنا عدم اختصاصهما للنظر في القضية وتوقف سيرا العدالة من انبرامهما مما يوجب تعيين المرجع المختص للنظر فيها .ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 51 من قانون العقوبات العسكري فان السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقدر ما اذا كانت القضية من صلاحياتها أم لا . وكل خلاف يثار لدى مرجع قضائي آخر في شأن الصلاحية يحال اليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوى . ومن حيث أن محكمة الاستئناف لم تستطلع رأي السلطات القضائية العسكرية في اختصاصها في الجرم وقبل اعلان عدم اختصاصها فان قرارها يغدو سابقا موضوع لأوانه وفي غير محله القانوني ومستوجبا للنقض .