إذا كان المشتري قد استحصل بحكم قطعي على إلزام البائع بالتسجيل، جاز للمشتري منه أن يخاصمه وحده لإلزامه بتنفيذ الحكم وتثبيت حقه الناشئ عن العقد الجديد، دون لزوم مخاصمة صاحب القيد الذي سبق الحكم في مواجهته.
لئن كان اكتساب الملكية لا يتم إلا من تاريخ التسجيل في حالة الحكم القضائي إلا أنه إذا استحصل المشتري بمواجهة المالك صاحب القيد على حكم مكتسب الدرجة القطعية بإلزامه بالتسجيل فإنه يجوز للمشتري من هذا المشتري مخاصمته وحده دون صاحب القيد وذلك لإلزامه بتنفيذ الحكم الذي استحصل عليه ومن تثبيت الحق العائد له بموجب العقد الجديد. المناقشة: في أسباب الطعن: حيث أن الطاعنين يطلبان نقض الحكم لما يلي: 1 – إن ملكية المدعى عليها البائعة ثابتة بحكم مكتسب الدرجة القطعية وقد امتنعت عن تسجيل الشقة باسمها فمن حق المدعيين مطالبتها بتسجيل الشقة على اسميهما وليس للبائع الأساسي المسجل العقار على اسمه في السجل العقاري المجادلة في صحة الحكم القطعي الصادر بمواجهته. فعن ذلك: حيث أن دعوى المدعيين الطاعنيين تهدف إلى إلزام المدعى عليها على تسجيل الشقة الشرقية من العقار 1016 طوق جبلة على اسمها وأن تلك الشقة مسجلة على اسم المرحوم سيف الدين. وقد آلت إلى البائعة بموجب حكم وقد باعتها من المدعيين. وقد قضت محكمة البداية للمدعيين بدعواهما إلا أن محكمة الاستئناف قضت برد الدعوى شكلاً لعدم مخاصمة صاحب القيد، فطعن المدعيان بهذا الحكم طالبين نقضه للأسباب المبينة في طعنها. وحيث أنه عملاً بالفقرة 3 من المادة 825 ق.م فإن كل من اكتسب عقاراً بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله. على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتباراً من التسجيل. وحيث أن المدعى عليها استحصلت بمواجهة المالك صاحب القيد على حكم اكتسب الدرجة القطعية بإلزام المالك بتسجيل العقار على اسمها مما سمح بمخاصمتها بمعزل عن المالك الذي سبقت مخاصمته وذلك لإلزامها بتنفيذ الحكم الذي استحصلت عليه ومن ثم تثبيت الحق العائد للمدعيين بموجب عقدهما المستند لهذا الحكم.وحيث أن الحكم المطعون فيه قد نحى غير هذا المنحى فقد تعرض للنقض. لذلك، تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.