لا يجوز ردّ اعتراض المحكوم عليه غيابياً شكلاً لمجرد تقديمه خارج المهلة إذا تمسّك بعذر قانوني حال دون تقديمه في الميعاد، بل يتعين على المحكمة التحقق من قيام هذا العذر والرد عليه صراحةً، وإلا كان قرارها مشوباً بالقصور وموجباً للنقض. كما أن التبليغ غير المستوفي لأصوله وإغفال مناقشة الدفوع الجوهرية يبطل...
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 211/ 1112 – إذا قدم المحكوم عليه غيابياً اعتراضاً خارج المهلة القانونية وأوضح أن سبب تأخره في تقديم اعتراضه ضمن المدة القانونية قيام عذر قانوني وهو الحوادث الأمنية التي جرت في منطقته. فليس للمحكمة أن ترد اعتراضه شكلاً وعليها أن ترد على هذا الدفع وتتأكد من قيام العذر القانوني. حيث أن القرار المطعون فيه الذي انتهى الى رد اعتراض المحكوم عليه شكلاً من جرم حيازة سلاح حربي بدون رخصة لوقوعه خارج المهلة القانونية وتثبيت الحكم الغيابي السابق قد جاء في غير محله باعتبار أن الطاعن قد دفع في جلسة المحاكمة المؤرخة 10 / 5 / 1980 بأن سبب تأخره في تقديم اعتراضه حتى تاريخ 19 / 3 / 1980 هو الحوادث الأمنية التي جرت في منطقته التي حالت دون تقديم اعتراضه ضمن المهلة القانونية والمحكمة لم ترد على هذا الدفع ولم تتأكد فيما إذا كان هناك عذر قانوني حال دون تقديم الاعتراض ضمن المدة مما يجعل قرارها هدفاً للنقض ويشمل الحكم الغيابي المعترض عليه. وحيث أن القاضي الفرد العسكري بحماه قرر تثبيت غياب الطاعن في جلسة 18 / 2 / 1980 نتيجة تبلغه لصقاً دون بيان سبب تبليغه بهذا الشكل ودون التقيد بأصول التبليغ المحدد في المادة 23 من قانون أصول المحاكمات مما يجعل التبليغ باطلاً عملاً بأحكام المادة 38 من القانون المذكور ولا سيما أن التاريخ المحدد لجلسة المحاكمة يختلف عن تاريخ مذكرة الدعوة. وحيث أن محكمة الموضوع لم تناقش كافة دفوع الطاعن مناقشة قانونية من شأنها أن تؤدي الى ما انتهى اليه من تقرير الادانة مما يجعل قرارها مخالفاً لأحكام المادة 203 من قانون الأصول الجزائية التي أوجبت أن يشمل الحكم على العلل والأسباب الموجبة له مما يتعين نقضه.