• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بيع المادة الفاسدة يرتب مسؤولية بائعها عن التعويض دون حاجة إلى إعذار، ولا تنطبق دعوى الضمان على دعوى التعويض الناشئة عن الخطأ

إذا باع البائع مادةً فاسدة تسببت بضرر للمشتري، قامت مسؤوليته عن التعويض متى ثبتت رابطة السببية والضرر، ولا يُشترط الإعذار في التعويض الناشئ عن الخطأ. ولا يمتد نطاق دعوى الضمان الخاصة إلى دعوى التعويض المترتبة على الفعل الضار.

نص الاجتهاد

إن بيع مؤسسة التجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء اسمنت تركي فاسد يرتب عليها مسؤولية الأضرار الناجمة عن هذا الفساد ولا ضرورة للأعذار وإن دعوى الضمان المنصوص عنها في المادة 420 مدني لا تطبق على دعوى التعويض الناشئ عن الخطأ. المناقشة: الوقائع:ادعى بتاريخ 7/9/1977 المدعي محمد. ضد المدعى عليهم:1 – وزير المواصلات.2 – المديرية العامة لمؤسسة التجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء.3 – مديرية فرع مؤسسة التجارة الداخلية بالرقة إضافة لوظائفهم تمثـلهم إدارة قضايا الدولة.وذلك أمام محكمة البداية المدنية في الرقة. أنه تعاقد مع دائرة المواصلات بالرقة على إنشاء جسر وعبّارات بمحافظة الرقة وقد بدأ العمل فعلاً واستلم كمية 7 طن اسمنت من المؤسسة المدعى عليها استعملها في صب الركائز. وبعد ذلك اتصلت الجهة المدعى عليها به وطلبت منه التوقف عن العمل لأن مادة الاسمنت فاسدة. وقد أقام الدعوى المستعجلة لوصف الحالة الراهنة وقد أصدر قاضي الأمور المستعجلة القرار رقم 19/11 تاريخ 25/4/1977 والمكتسب الدرجة القطعية تثبيت وصف الحالة الراهنة ويطلب المدعي في دعواه إلزام الجهة المدعى عليها مبلغ 151053.80 ل.س تعويضاً له عن الأضرار التي تكبدها.وقد أصدرت محكمة البداية المدنية حكمها المؤرخ 24/12/1978 رقم 117/201 المتضمن إلزام المدير العام لمؤسسة التجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء إضافة لوظيفته بأن يدفع للمدعي مبلغ 90564 ل.س والرسوم والمصاريف.فاستأنفت المؤسسة هذا الحكم بتاريخ 25/1/1979.وبنتيجة المحاكمة الاستئنافية أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه والمتضمن قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف وإلزام المؤسسة بدفع مبلغ 68004 ل.س والرسوم والمصاريف.وأخيراً طعن المدير العام لمؤسسة التجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء بهذا القرار باستدعاء طعنه المؤرخ 9/5/1979 طالباً نقضه.المناقشة:كان المطعون ضده أسس دعواه على أنه كان قد استلم كمية سبع أطنان من الاسمنت الأسود من الجهة الطاعنة في أيلول 1976 استعملها في صب ركائز جسر كان قد تعهد ببناءه من وزارة المواصلات. وبعد مدة اتصلت به الوزارة والمؤسسة سائلة ما إذا كان استعمل الاسمنت، ثم أمرته الوزارة شفهياً لزوم التوقف عن العمل بداعي فساد الاسمنت فانصاع واستمر متوقفاً. وخشية من زوال المعالم أقام دعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة لتحديد الأضرار وتقدير فوات الربح وتبين له بالنتيجة أن أضراره هي مبلغ 151023.80 ل.س طلب الحكم بها.ولما كان القاضي البدائي حكم في 24/12/1978 بإلزام المدير العام لمؤسسة التجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء إضافة إلى وظيفته بأن يدفع للمدعي تعويضاً قدره 90564 ل.س.وكان الحكم مبنياً على الأسس التالية:1 – إن الخبرة المستعجلة وإيضاح الخبراء أمام المحكمة غير كافية وغير واضحة ولم تبين الرقم النهائي للتعويض ولم تلحظ فوات الربح. وإن الخبرة الجارية أمام المحكمة حددت الأضرار بما فيها فوات الربح بمبلغ 90564 ل.س.2 – تبين بكتاب الجهة المدعى عليها رقم 1905/ص تاريخ 15/11/1978 أنها باعت الجهة المدعية سبعة أطنان من الاسمنت التركي الفاسد وهي مسؤولة مباشرة عن الضرر.3 – لا ضرورة للاعذار إذا كان محل الالتزام تعويضاً ناشئاً عن الخطأ إذا سبب الغير ضرراً. ولا يقبل التمسك بانقضاء دعوى الضمان المنصوص عليها بالمادة 420 من القانون المدني للسبب ذاته.وبما أن الحكم المطعون فيه القاضي برد استئناف الجهة الطاعنة المدير العام لمؤسسة التجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء مبنياً على الأسباب التالية:1 – إن الحكم البدائي رد على دفوع المستأنف بشكل قانوني سليم.2 – الخبرة في الدعوى المستعجلة غامضة وغير كافية.3 – المحكمة لا ترى مسوغـاً للحكم بفوات الربح طالما أن الضرر لم يكن نتيجة لخطأ جسيم ارتكبته الجهة المستأنفة.وبما أن الحكم المطعون فيه منتهياً إلى إلزام الجهة المستأنفة بدفع مبلغ 68004 ل.ٍ.وبما أن مدة التقادم الواردة في المادة 420 مدني هي سنة لا ستة أشهر كما ورد في الطعن. وبما أن المحكمة البدائية ردت على هذه الناحية رداً سليماً، وإن الحكم المطعون تبناها فإن الطعن من هذه الجهة مرفوض.وبما أن ما ورد في كتابها هذا هو خلاصة لتقارير محفوظة لديها فلا محل للتمسك بعدم سريان الإقرار على الدوائر الرسمية.وبما أن الجهة الطاعنة هي بائعة الاسمنت الفاسد يترتب عليها مسؤولية الأضرار الناجمة عن هذا الفساد ولم يتبين بدليل أمام محكمتي الموضوع أن الشاري كان يستطيع معرفة الفساد وبالتالي أنه كان يجب عليه الامتناع عن الاستعمال.وبما أن حساب التعويض متفقاً مع أحكام المادة 223 من القانون المدني ولم يتبين أن الأضرار غير المتوقعة أدخلت فيه.وبما أن المحكمة بينت سبب إعادة الخبرة وهو أنها غير واضحة وغير كافية ولم يتبين وجود مبالغة في تقدير الضرر. أما الحكم بما عجله المدعي من نفقات فمتفق مع أحكام القانون. لذلك فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفضها. لذلك وعملاً بالمادة 258 أصول محاكمات تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعـاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ.