الميعاد المحدد في العقد للوفاء يُحمَل على أنه أجلٌ للالتزام، فيصبح الحق نافذاً عند حلوله، ولا يكفي حلول الأجل وحده لاعتبار المدين متخلفاً ما لم يُعذر. أما الشرط الفاسخ فهو واقعة مستقبلية غير محققة الوقوع، ولا يُستفاد إلا من نصٍ صريح أو دلالة واضحة لا تحتمل التأويل إلى أجل.
الأجل ميعاد يضرب لنفاذ الالتزام أو انقضائه فاذا حل أصبح الحق نافذا كما في موعد دفع الثمن ووجب على المدين تنفيذه ولا يغني حلول الاجل عن الاعذار وبينما الشرط الفاسخ أمر مستقبل غير محقق الوقوع وهو عارض يلحق العقد بعد تكوينه ويمكن قيام الالتزام دونه المناقشة: أسباب الطعن:1 – أخطأ الحكم المطعون فيه في تفسير العقد حينما اعتبره معلقاً على أجل لا على شرط فاسخ صريح مما يشكل مخالفة لأحكام القانون.2 – يزول الالتزام بتحقق الشرط الفاسخ حكماً دون حاجة لأعذار. والمحكمة لا تملك حق منح الشاري أجلاً للوفاء.3 – تحقق الشرط الفاسخ بانقضاء الموعد المحدد للدفع دون أن يتم التسديد يزيل الالتزام من الوجود بحكم القانون. فلا يجوز اعتماد الحكم على جواب الأعذار الموجه من المطعون ضده وعلى إيداع الثمن بعد عدة أشهر.4 – عدم رد الحكم المطعون فيه على طلبات الطاعن ومنها دعوة الشهود لإثبات مراجعة الطاعن لتنفيذ العقد وامتناعه وعدم كون إشارة الدعوى الجمركية مانعة من فراغ السيارة وطلب الطاعن التعويض عن الضرر الذي لحقه لعدم تنفيذ المطعون ضده التزامه.بحث أسباب الطعن:حيث أن ما تضمنه العقد لا يخرج عن كونه أجلاً للوفاء بالثمن من قبل المدعي المطعون ضده باعتبار أن الأجل ميعاد يضرب لإنفاذ الالتزام أو لانقضائه. فإذا حل الأجل أصبح الحق نافذاً ووجب على المدين القيام بتنفيذه بعد أن يعذره الدائن لأن حلول الأجل وحده لا يكفي لإعذار المدين.وحيث أن مبنى الطعن يقوم على وجود شرط فاسخ في العقد وتأويل عباراته بما يفيد ذلك ولا يجد سنده في المفهوم القانوني للشرط الفاسخ لأن الشرط أمر مستقبل غير محقق الوقوع. وهو أمر عارض يلحق العقد بعد تكوينه ويمكن قيام الالتزام بدونه.فلا مأخذ على الحكم المطعون فيه إن هو اعتبر الالتزام معلقاً على أجل لا على شرط فاسخ وإنه لا بد لاعتبار المدعي الشاري متخلفاً عن الوفاء بالتزامه من إعذاره.وحيث أن الطاعن لم يطلب من محكمة الاستئناف دعوة الشهود الذين نوه عنهم في استدعاء استئنافه فليس له أن يخطئ الحكم المطعون فيه لإهماله هذا الأمر غير المعروض على المحكمة.وحيث أن موضوع إشارة الدعوى الموضوعة على صحيفة السيارة لم يكن أحد ركائز الحكم المطعون فيه لتحديد الآثار القانونية المترتبة على تصرفات المدين ولم يبين الطاعن أثر هذا الموضوع في الدعوى. فهذا السبب من الطعن يستوجب الرفض.وحيث أن الحكم المطعون فيه بين أن المطعون ضده لم يخل بالتزاماته فلا وجه للحكم للطاعن بالتعويض كما انتهى إليه الحكم المطعون فيه.لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.